فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٣٦٨ - عليّ الأصغر الرضيع
طائر مشويّ وقال لها : طعام أُهدي إليك لتشتدّي على العزاءء والبكاء ، فقالت : لسنا في عرس وهذا الطعام لا يناسب حلنا ثمّ أمرت بإخراج حاملي الطعام من الدار ، ولمّا خرجوا لا يُدرى هل عرجوا إلى السماء أو غاروا في أغوار الأرض.
وقال سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواصّ : وكان السبايا الرباب زوجة الحسين وهي أُمّ سكينة بنت الحسين وكان الحسين عليهالسلام يحبّها شديداً ، ثمّ ينقل الأشعار المشهور ويضيف إليها البيت التالي :
|
وليس لهم وإن عتبوا مطيعاً |
حياتي أو يغيّبني التراب |
إلى أن يقول : وعاشت بعد الحسين سنة ثمّ ماتت كمداً ولم تستظلّ بعد الحسين عليهالسلام بسقف [١].
وأمّا شهادة عليّ الأصغر [٢]
في رواية المفيد : ثمّ جلس الحسين عليهالسلام أمام الفسطاط فأُتي بابنه عبدالله بن الحسين وهو طفل فأجلسه في حجره فرماه رجل من بني أسد بسهم فذبحه [٣].
ويقول في نفس المهموم : فقتدّم إلى باب خيمة وقال لزينب عليهاالسلام : ناوليني ولدي الصغير حتّى أُودّعه ، فأخذه وأومأ إليه ليقبّله فرماه حرملة بن كامل الأسدي
[١] سبط ابن الجوزي ، تذكر خواصّ الأُمّة ، ص ٢٣٨.
[٢] ولمّا رأى الحسين عليهالسلام مصارع فتيانه وأحبّائه عزم على لقاء القوم بمهجته ونادى : هل من ذابّ يذبّ عن حرم رسول الله؟ هل من موحّد يخاف الله فينا؟ هل من مغيث يرجو الله بإغاثتنا؟ هل من معين يرجو ما عند الله في إعانتنا؟ فارتفعت أصوات النساء بالعويل ، فقتدّم إلى باب الخيمة وقال لزينب : ناولنيي ولدي الصغير حتّى أُودّعه فأخذه وأومأ لتقبيله فرماه حرملة بن كاهل الأسدي لعنه الله بسهم فوقع في نحره فذبحه ، فقال لزينب : خذيه ، ثمّ تلقّى بكفيّه حتّى إذا امتلأ رمى بالدم نحو السماء ثمّ قال : هوّن ما نزل بي إنّه بعين الله.
وقال الأزدي : قال عقبة بن بشير الأسدي .. الخ. (منه)
[٣] الإرشاد ، ج ١ ص ١٠٨.