فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٣٥٠ - عبدالله بن مسلم بن عقيل
عقيل ، وجاء إلى الحسين عليهالسلام وكان الحسين عليهالسلام يحبّه حبّاً جمّاً وله فيه تعلّق خاصّ لأنّه ابن أُخته رقيّة بنت أميرالمؤمنين عليهماالسلام ، ومن جهة أُخرى هو صهره على ابنته سكينة [١] وقد ترجمت لها في الجزء الثالث من رياحين الشريعة ، وكان زوجها الآخر هو مصعب بن الزبير ، وأخيراً لمّا طلب الإذن من الإمام عليهالسلام قال له الإمام بناءاً على ما أورده صاحب بحر اللئالي : لم يمض طويل وقت على شهادة مسلم ولم تُمح ذكراه من قلوبنا فكيف آذن لك فخُذ يد أُمّك واخرج من هذه الوقعة المهولة إلى ناحية من النواحي ، فقال : بأبي أنت وأُمّي ، لست ممّن يترك الآخرة الباقية للدنيا الفانية ، فأنا أسألك أن ترضى بروحي لتكون فداءاً لك.
ولمّا كان الحسين هو موئل الفضل والكرم أجاب طلبه فهجم عبدالله بن مسلم عليه كالأسد الغاضب والنمر الواثب ، وهو يرتجز ويقول :
|
لكن خيار وكرام النسب |
وفتية بادوا على دين النبي |
|
|
ليسوا بقوم عرفوا بالكذب |
لكن خيار وكرام النسب |
من هاشم السادات أهل الحسب [٢]
وفي رواية ابن شهر آشوب : قتل في ثلاث حملات ثمانية وتسعين رجلاً [٣] ثمّ قتله عمرو بن صبيح الصائدي أو الصيداوي ، رماه بسهم في جبهته فاتّقاه عبدالله بيده فشكّ السهم يده إلى جبهته فلم يستطع نزعها حتّى طعنه لعين بالرمح في قلبه فخرّ صريعاً من على ظهر فرسه ثمّ أسلم الروح [٤].
[١] المعروف عند المؤرّخين أنّ زوج سيّدتنا سكينة عليهاالسلام وعبدالله بن الحسن.
[٢] نفس المهموم ، ص ٢٨٦.
[٣] ثمانية وتسعين رجلاً بثلاث حملات ، المناقب ، ج ٤ ص ١١٤.
[٤] هذا ما ذكره المفيد في الإرشاد ويوسف بن حاتم الفقيه الشامي في الدرّ النظيم والطبري في