فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ٢٩٦ - مولانا باب الحوائج أبوالفضل العبّاس عليهالسلام
تقريب المعنى بالعربيّة :
|
ومذ أذن الحسين له تجلّى |
على الميمون كالقمر المنير |
|
|
وأقحمها خميساً من حديد |
وقال لها إلى الأعداء طيري |
|
|
نداء الآل واعطشاه أذّى |
مروّته فهبّ إلى النمير |
|
|
تناول للمزادة وهو ظام |
كأنّ فؤاده لهب السعير |
|
|
وخاض الماء ظمئآناً وأروى |
مزادته على عطش مرير |
|
|
ومدّ إلى الفرات يداً وخاضت |
شهيّ الماء في لفح الهجير |
|
|
ولم ينقع بعذب الماء قلباً |
وقلب السبط في الظمأ الكبير |
|
|
أأروي مهجتي والسبط ظامٍ |
فمن عتب البتولة من مجيري |
|
|
وقال لنفسه يا نفس صبراً |
ونيل الفوز بالعطش اليسير |
|
|
ولست بلا وفاء كي تنالي |
أماني النفس في العمر القصير |
|
|
وولّى العذب ظهراً وهو يسعى |
وحيداً قاصد الجيش الكثير |
|
|
وفلّ جموعهم بالطّفّ قتلاً |
وشاطي النهر بالسيف المبير |
|
|
فلم ير واحد يرميه ألف |
أحاط الشوك بالورد النظير |
|
|
وما كانوا لديه سوى هباء |
من الدنيا تعلّق بالأثير |
|
|
وظلّت عينه للجود ترعى |
وقال له : مصيرك من مصيري |
|
|
ومذ حسمت يداه بسيف نغل |
ومن دمه تضمّخ بالعبير |
|
|
تعلّق بالمزادة يبتغيها |
لأكباد تصاعد بالزفير |
|
|
أتته سهامهم فأُريق ماء |
فكان أمضّ من دمه الطهور |
|
|
هناك دعى ألا يا موت زُرني |
وقد ظنّ الفرات على صغيري |
|
|
وأنزله العمود إلى رمال |
فأنعم في رمال كالحرير |
|
|
وصاح أخي حسين عليك منّي |
سلام الله من أسد هصور |