فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ١٨٠ - خلف بن مسلم بن عوسجة
وفي كتاب ناسخ التواريخ نقلاً عن «روضة الأحباب» للسيّد عطاء الله الشافعي وهو من أوثق كتب أهل السنّة أنّ لمسلم بن عوسجاً ولداً حدثاً لمّا رأى والده قد استشهد خرج كأنّه الأسد الهصور ، فصرفه الحسين عليهالسلام عن القتال وقال : يا بني ، قتل أبوك الساعة بين يديّ فإذا قتلت أنت فلمن تلتجأ أُمّك في هذا القفر؟ وأراد الشاب العودة ولكن أُمّه قطعت عليه طريقة مسرعة .. ونادته : أتختار النجاة من التقل على نصرة ابن رسول الله؟! يا ولدي ، لن أرضى عنك أبداً ، فلوى عنان جواده وحمل على الأعداء وأُمّه تصيح من ورائه : ستُروى بشربة من ماء الكوثر من يد الساقي ، طِب نفساً وقرّ عيناً ، فقاتل قتال الأبطال حتّى قتل ثلاثين كافراً من الأعداء حتّى نال الشهادة ، فقطع الكوفيّون رأسه ورموا به إلى أُمّه ، فتناولته وقبّلته وما زالت تبكي حتّى أبكت كلّ من حضر.
|
ومن عجب أنّ الصوارم والقنا |
تحيض بأيدي القوم وهي ذكور |
|
|
وأعجب من ذا أنّها في أكفّهم |
تؤجّج ناراً والأكفّ بحور [١] |
[١] الشعر للقاضي الجليس راجع مولانا الأميني ، الغدير ، ج ٤ ص ٣٨٨ ؛ وفوات الوفيات ، ج ١ ص ٦٦٩.