فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ١٧٨ - حيّان بن الحارث
إنّهم قد استوجبوا العذاب حين ردّوا عليك ما دعوتهم إليه من الحقّ ونهضوا إليك يشتمونك وأصحابك ، فكيف بهم الآن وقد قتلوا إخوانك الصالحين ، قال : صدقت جعلت فداك ، أفلا نروح إلى ربّنا فنلحق بإخواننا؟ فقال له : رُح الى ما هو خير لك من الدنيا وما فيها وإلى ملك لا يبلى ، فقال : السلام عليك يابن رسول الله (يا أبا عبدالله) صلّى الله عليك وعلى أهل بيتك ، وجمع بيننا وبينك في جنّته (وعرّف بيننا وبين نبيّك) قال : آمين آمين ، ثمّ استقدم كالنمر المهيب فقاتل قتالاً شديداً فقتلوه رضوان الله عليه [١].
يقول الكعبي :
|
جزى الله قوماً أحسنوا الصبر والبلا |
مقيم وداعي الخطب يدعو ويخطب |
|
|
بحيث حسين والرماح شواخص |
إليه وأطراف الأسنّة ترقب |
|
|
وفرسان صدق من لويّ بن غالب |
يؤمّ بها يبغي المغالب أغلب |
|
|
بكلّ محيّاً منهم ينجلي الدجى |
كأن كلّ عضو منه في الليل كوكب |
|
|
وقامت تصادي دونه هاشميّة |
تحنّ إلى وصل المنايا وتطرب |
٥٣ ـ حيّان بن الحارث
وفي الناحية المقدّسة والرجبيّة : «السلام على حيّان بن الحارث» وبعض النسخ : «حسّان» بالسين.
وفي نسخة العاشر من البحار طبع كمباني جاءت العبارة التالية : «السلام على حيّان بن الحرث السلماني الأزدي» والله العالم. ولكنّي لم أعثر في كتب الرجال على حسّان بن الحرث ، ولا حيّان بن الحرث ، ولم أقع لهم على عين ولا أثر ، والله العالم.
[١] العوالم للبحراني ، ص ٢٦٧.