فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ١٠٥ - جنادة بن الحرث الأنصاري
أميرالمؤمنين عليهالسلام ، وكان خرج مع مسلم أوّلاً فلمّا نظر الخذلان خرج إلى الحسين عليهالسلام مع عمرو بن خالد الصيداوي وجماعة (في عذيب الهجانات) فمانعهم الحرّ بن يزيد الرياحي (وقال : هؤلاء النفر الأربعة قدموا من الكوفة وعليَّ ردعهم بالحبس أو بردّهم إلى الكوفة ، فقال الحسين : هؤلاء أنصاري وهم بمثابة من جاء معي ، وإنّي أمنعهم ممّا امنع منه نفسي ، فإن أقمت على رأيك قاتلتك ، فامتنع الحرّ من التعرّض لهم) [١].
ويقول في منتهى الآمال تحت عنوان شهادة طائفة من الصحابة : روي أنّ عمرو ابن خالد الصيداوي وجنادة بن الحرث السلماني وسعد مولى عمرو بن خالد ومجمع بن عبدالله العائذي جاهدوا في أوّل القتال وسلّوا سيوفهم وحملوا على عسكر ابن سعد ، فلمّا توسّطوا العسكر أحاط بهم من كلّ جهة وحالوا بينهم وبين الحسين عليهالسلام ، فانتدب إليهم أخاه أبا الفضل العبّاس وخلّصهم من الحصار وقد جرحوا وعاد الجيش فحمل عليهم وحملوا عليه بأجمعهم وقاتلوا حتّى استشهدوا في مكان واحد.
|
مررت بكربلاء فهاج وجدي |
مصارع فتية غُرّ كرام |
|
|
حماة لا يضام لهم نزيل |
أماجد بُرّئوا من كلّ ذام |
|
|
جسوم تنطف العبرات فيها |
كما نطف العبير على الأكام |
وفي زيارة الناحية : «السلام على جنادة بن الحرث السلماني الأزدي».
ويقول ابن شهر آشوب في المناقب : ثمّ برز جنادة بن الحرث الأنصاري وهو يرتجز ويقول :
|
أنا جناد وأنا ابن الحارث |
لست بخوّار ولا بناكث |
[١] إبصار العين ، ص ٨٤ وما بين القوسين من زيادات المؤلّف.