فرسان الهيجاء - المحلاتي، الشيخ ذبيح الله - الصفحة ١٠٣ - جنادة بن كعب
الذين قاتلوا معه في كربلاء ، وأوّل شهيد من أولاد أُمّ البنين هو عبدالله في الخامسة والعشرين من عمره ، وبعده جعفر أخوه وعمره تسع وعشرون سنة ، وبعده عثمان وعمره واحد وعشرون عاماً ، وبعده العبّاس وله خمس وثلاثون سنة ، وهؤلاء الإخوة الثلاثة استشهدوا قبل قمر بني هاشم عليهمالسلام ، ولمّا حمل جعفر على القوم كان كأنّه الصل المرتعش أو الليث الغضبان ، فقتل من جيش الكفر جماعة وأسكنهم دار البوار ، عند ذلك رماه اللعين خولّي بسهم فوقع في جبهته ، وحمل عليه هاني بن ثبيت الحضرمي فضربه فقتله ، وحمل رأسه إلى ابن سعد لعنه الله.
|
وهو وضعوا بين الأكفّ رؤوسهم |
لنصر حسين والفؤاد مضرّم |
|
|
يخوضون تيّار الحروب ومالهم |
سوى الموت همٌّ أو سوى القتل مغنم |
|
|
سقوا بدم الأعداء حدّ سيوفهم |
وما ابتلّ من ماء الفرات لهم فم |
|
|
فباتوا على وجه الصعيد كأنّهم |
نجوم ولكن بالدماء مغيّم |
|
|
مآتم كانت بالعراق تعدّها |
أُميّة من أعيادها وتعظّم |
٣٣ ـ جنادة بن كعب
ذكره العاملي في أعيان الشيعة والسماوي في إبصار العين [١] ، وقالوا عنه : جنادة بن كعب الأنصاري الخزرجي من خُلّص شيعة أميرالمؤمنين عليهالسلام ، كان ممّن صحب الحسين من مكّة وجاء معه هو أهله ، فلمّا كان يوم الطفّ تقدّم إلى القتال فقُتل في الحملة الأُولى [٢].
[١] أعيان الشيعة ، ج ١ ص ١١٦ ؛ إبصار العين ، ص ٩٤.
[٢] أعيان الشيعة ، ج ٤ ص ٢٢٤ نقلاً عن إبصار العين.