فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ٣٢٨ - الباب التاسع و الخمسون
: إني لجالس إلى ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط فقالوا:يا أبا العباس إمّا أن تقوم معنا و إمّا أن تخلو بنا من بين هؤلاء.قال:فقال ابن عباس:بل أنا أقوم معكم- قال:و هو يومئذ صحيح قبل أن يعمى-فابتدءوا فتحدثوا [١]فلا يدرى ما قالوا، قال:فجاء[ابن عباس و هو]ينفض ثوبه و يقول:أفّ و تف [٢][وقعوا في رجل له بضعة عشر فضائل ليست لأحد غيره]:
وقعوا في رجل قال له النبي صلّى اللّه عليه و سلّم[يوم خيبر]:لأبعثنّ رجلا لا يخزيه اللّه أبدا،يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله.فاستشرف لها من استشرف [٣]فقال:أين عليّ؟فقالوا:إنه في الرحا يطحن.قال:كان أحد غيره ليطحن؟ [٤]قال:فجاء و هو أرمد لا يكاد أن يبصر.قال:فنفث في عينيه ثم هزّ الراية ثلاثا فأعطاها إياه،فجاء عليّ بصفيّة بنت حيي.
فقال ابن عباس:ثمّ بعث النبي صلّى اللّه عليه و سلّم[فلانا]بسورة التوبة [٥]فبعث عليّا خلفه و أخذها منه،و قال:لا يذهب بها إلاّ رجل هو منّي و أنا منه.
قال ابن عباس:و قال النبي صلّى اللّه عليه و سلّم[لبني عمّه]:أيّكم يواليني في الدنيا و الآخرة؟-قال:و عليّ جالس معهم-فأبوا!!!فقال عليّ:
أنا أواليك في الدنيا و الآخرة.قال:فتركه ثم أقبل علي رجل[رجل]منهم فقال:
أيّكم يواليني في الدنيا و الآخرة؟فأبوا فقال عليّ:أنا أواليك في الدنيا و الآخرة.
[ف]قال[له]:أنت وليي في الدنيا و الآخرة [٦].
قال ابن عباس:و كان علي أوّل من آمن من الناس بعد خديجة.
[١] و مثله في مسند أحمد و خصائص النسائي و مستدرك الحاكم و الرواية الثانية و الثالثة لابن عساكر، في ترجمة علي عليه السلام من تاريخ دمشق نقلا عن أبي يعلى و أحمد. و في الرواية الأولى من ترجمة الإمام من تاريخ دمشق نقلا عن طريق المحاملي:«فانتدبوا».و في الباب:(٦٢)من كفاية الطالب ص ٢٤١ نقلا عن الأربعين الطوال لابن عساكر:«فانتدءوا»أي جلسوا نديا و جماعة في النادي
[٢] ما بين المعقوفات هاهنا و ما بعده زيادة توضيحية منا
[٣] هذا هو الظاهر الموافق لما في تاريخ دمشق،و في الأصل:«فاستشرف لهما مستشرف»
[٤] كذا في نسخة طهران،و في نسخة السيد علي نقي:«ما كان أحدهم ليطحن»
[٥] ما بين المعقوفين قد سقط عن أصلي من فرائد السمطين و أخذناه من رواية ابن عساكر عن أحمد. و ما ذكره أيضا عدول عن صريح لفظ ابن عباس،و صريحه هو ما رواه من طريق أبي يعلى و المحاملي: «و بعث أبا بكر بسورة براءة و بعث عليا خلفه...»
[٦] كذا في رواية ابن عساكر نقلا عن أحمد،و هاهنا في أصلي من فرائد السمطين حذف جلى