فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ٢٧١ - الباب الثاني و الخمسون
عليه و سلّم و أشدّهنّ له حبّا،قال: و كان لها مولى[كان]أحضنها و ربّاها [١]و كان لا يصلّي صلاتا إلا سبّ عليا و شتمه!!!فقالت له:يا أبة [٢]ما حملك على سبّ علي؟قال:لأنّه قتل عثمان و شرك في دمه!!!قالت:أما إنه لو لا أنّك مولاي و ربّيتني و أنك عندي بمنزلة والدي ما حدّثتك بسرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و لكن اجلس حتى أحدّثك عن علي و ما رأيت:
قد أقبل النبي صلّى اللّه عليه و سلّم[إلىّ يوما]و كان يومي-و إنما كان نصيبي في تسعة أيّام يوم واحد-فدخل النبي صلّى اللّه عليه و سلّم و هو مخلّل أصابعه في أصابع علي واضعا يده عليه،فقال:يا أم سلمة اخرجي من البيت و اخليه لنا.
[قالت:]فخرجت و أقبلا يتناجيان،و[أنا]اسمع الكلام و لا أدري ما يقولان حتى إذا أنا قلت:قد انتصف النهار و أقبلت فقلت:السلام عليكم ألج؟فقال النبي صلّى اللّه عليه و سلّم:لا تلجي و ارجعي[إلى]مكانك.ثم تناجيا طويلا حتى قام عمود الظهر فقلت:ذهب يومي و شغله علي!!!فأقبلت أمشي حتى وقفت على الباب فقلت:السلام عليكم ألج؟قال النبي صلّى اللّه عليه و سلّم:فلا تلجي فرجعت فجلست مكاني حتى إذا قلت:زالت الشمس الآن يخرج إلى الصلاة فيذهب يومي و لم أر قطّ[يوما]أطول منه فأقبلت أمشي حتى قلت:السلام عليكم ألج؟ فقال النبي صلّى اللّه عليه و سلّم نعم فلجي.فدخلت و علي واضع يده على ركبتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قد أدنى فاه من أذن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم و فم النبي صلّى اللّه عليه و سلّم على أذن[علي]يتسارّان و علي يقول:أ فأمضي و أفعل؟ و النبي صلّى اللّه عليه و سلّم يقول:نعم.[قالت]فدخلت و علي معرض وجهه حتى دخلت و خرج،فأخذني النبي صلّى اللّه عليه و سلّم و أقعدني في حجره فالتزمني فأصاب ما يصيب[الرجل]من أهله من اللطف و الاعتذار،ثم قال:يا أم سلمة لا تلوميني فإنّ جبرئيل أتاني من اللّه تعالى[بأمر]و أمر أن أوصي به عليا من بعدي و كنت بين جبرئيل و علي جبرئيل عن يميني و علي عن شمالي فأمر جبرئيل أن آمر عليا بما هو كائن بعدي إلى يوم القيامة!!!فأعذريني و لا تلوميني.إن اللّه عزّ و جل
[١] هذا هو الظاهر،و في الأصل:«يحضنها»
[٢] و يحتمل رسم الخط أن يقرأ:«يا أبت»