فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ٢٦٦ - الباب الثاني و الخمسون
قويّا في جسمه قويّا في أمر اللّه [١]و إن تستخلفوا عليا-و لا أراكم فاعلين-تجدوه هاديا مهديا يحملكم على المحجّة البيضاء.
٢٠٨-و بهذا الإسناد[الذي أنهيناه آنفا]إلى أبي عمرو عثمان بن أحمد، قال:حدثنا الحسن بن علوية القطان [٢]قال:حدّثنا أبو الصلت الهروي،قال:
حدّثنا عبد اللّه بن نمير،قال:حدّثنا سفيان،قال:حدّثنا شريك،عن أبي إسحاق:
عن زيد بن يثيع،عن حذيفة قال: ذكرت الإمارة(أ)و الخلافة عند النبيّ صلى اللّه عليه و سلّم فقال:إن ولّيتموها أبا بكر وجدتموه ضعيفا في بدنه قويا في أمر اللّه!!![و]إن ولّيتموها عمر وجدتموه قويا في أمر اللّه قويا في بدنه،و إن ولّيتموها عليا وجدتموه هاديا مهديا يسلك بكم على الطريق المستقيم.
[١] و هذا الصدر هنا و في الحديث التالي باطل قطعا،و اختلاق جزما،و الشواهد على كذبه متراكمة، و متى كان الشيخان قويين في أمر اللّه و لم يوجد لهما مقام كريم في أيام رسول اللّه حين البأس مع الكفار!!! أ كانا قويين في أمر اللّه حين تركا رسول اللّه في أحد بين الأعداء و فرا لينجوا بأنفسهما؟ أم كانا قويين في أمر اللّه في الخندق حين بَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنٰاجِرَ و عمرو بن عبد ود يوبخهم و يطلب منهم البراز و كانا ممن يسمع نداء عمرو و يسكتان عنه و لا يخرجان إليه؟! أ كانا قويين في أمر اللّه في حنين و قد وليا دبرهما الأعداء و فرا من ميدان الحرب و تركا رسول اللّه؟! أو يزعم المختلق أنهما كانا قويين في أمر اللّه في وقعة خيبر و قد أمرهما رسول اللّه في اليوم الأول و الثاني من تلك الوقعة و أرسلهما إلى محاربة اليهود فرجع كل واحد منهما في نوبته منهزما من اليهود يجبن أصحابه و يجبنه أصحابه؟!! أو هل ترى أنهما كانا قويين في أمر اللّه حين تركا أميرهما أسامة بن زيد،و رجعا إلى المدينة مع تأكيد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لتنفيذ بعث أسامة و جيشه حتى ورد أنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال:لعن اللّه من تخلف عن جيش أسامة؟!! يا سبحان اللّه أ و كانا قويين في أمر اللّه حين رد ثانيهما على رسول اللّه عند ما طلب في مرض وفاته سلام اللّه عليه دواتا و قرطاسا كي يكتب لهم كتابا لن يضلوا من بعده أبدا.فرد عليه الثاني و قال:حسبنا كتاب اللّه!!!و اللّه تعالى يقول: «وَ مٰا كٰانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لاٰ مُؤْمِنَةٍ إِذٰا قَضَى اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ» (/٣٦الأحزاب). و يقول اللّه جل شأنه في الآية(٦٢)من سورة النور:(٢٤): «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّٰهِ وَ رَسُولِهِ وَ إِذٰا كٰانُوا مَعَهُ عَلىٰ أَمْرٍ جٰامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتّٰى يَسْتَأْذِنُوهُ،إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولٰئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ» و يقول اللّه تبارك اسمه في الآية:(٦٥)من سورة النساء: «فَلاٰ وَ رَبِّكَ لاٰ يُؤْمِنُونَ حَتّٰى يُحَكِّمُوكَ فِيمٰا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاٰ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمّٰا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً» . و من أجل ما ذكرناه و غيره أدرج ابن الجوزي الحديث في الواهيات كما في عنوان«ذيل الخلافة» من منتخب كنز العمال المطبوع بهامش مسند أحمد:ج ٢ ص ١٩١،ط ١،و كذلك صنع الحافظ الذهبي في تلخيص المستدرك ج ٣ ص ٧٠ عند ما ذكر الحاكم الحديث و حكم بصحته فعقبه الذهبي بقوله:قلت ضعيف... هذا الخبر منكر!
[٢] هذا هو الصواب الموافق لما في ترجمة أبي الصلت تحت الرقم:(.....)من تاريخ بغداد: ج ١١،ص ٤٧،و لما في الحديث:(١٠ و ٩٩ و ١٠١)من شواهد التنزيل:ج ١،ص ٦٢،و لما في الحديث (١١١٠-١١١١)من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق ج ٣ ص ٦٨ ط ١،و في الأصل:«الحسن بن علي القطان»