فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ٤٢٨ - حكاية عجيبة و رواية غريبة
(قال المؤلف)هذه فوائد شريفة و كلمات منيفة
رواها لي عن والدي-شيخ الإسلام سعد الحق و الدين محمد بن المؤيّد الحمويني قدس اللّه سرّه-أخصّ أصحابه و أعزّهم عنده و من كان يشرح بعض مصنفاته بعده الشيخ الإمام عزّ الدين جمال الإسلام إبراهيم بن محمد الطاوسي القزويني تغمّده اللّه تعالى برحمته و جزاه خير جزائه عن حسن إرادته،إنه قال[لي:قال أبي]:
إنّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه كان صورة تحقيق حال
١٤- النبي صلّى اللّه عليه و سلّم حيث قال: لي مع اللّه وقت لا يسعني فيه ملك مقرّب و لا نبي مرسل. أ لا ترى أن عين اسمه كرّم اللّه وجهه إشارة إلى عين معينة مع الإلهية، و اللام و الياء اللتان هما حرفا إضافة و نسبة و تمليك و تخصيص ينتظم منهما كلمة «لي»يعني[في قوله:]«لي مع اللّه تعالى وقت»لمّا كرم اللّه وجهه المبارك بجميع أجزاء روح الكشف فيه [١]و صار روح الكشف ملكا له و صار مخصوصا من اللّه بهذه الكرامة وضع لام التمليك و التخصيص في اسمه و انضم في حظائر القدس و مشاهد الأنس إلى محبوبه و مطلوبه،و بهذا السرّ حصلت له المعية مع الإلهية،لا جرم [لمّا]حصل له هذا الاتصال الشريف صار مضافا منسوبا ربانيا صمدانيا أميّا مضافا منسوبا إلى امام الكتاب و لبّ اللباب [٢]في تحصيل المناسبة و حصول حال المعاينة و المشاهدة،و وضع اللّه تعالى ياء الإضافة و النسبة في آخر اسمه المبارك [٣]و هذه الياء كرسي ولايته و ينبوع سعادته و هدايته.
و روي عن خدمته قدّس اللّه روحه انه قال:ياء علي اسم النبي.
و اعلم أن صفة السمع مندرجة تحت النهي و الأمر و المحو و الإثبات،(و) الأمر خزانة الكرم،و الامتناع عن الفعل مكان مكامن النهي،فإن من امتنع من النهي فكأنه جذب مكامن المعاني إلى خزانة الكرم،و إذا امتثل الأمر كرّم اللّه وجهه بذلك لأنه علا بذلك على نفسه و شيطانه و أمير المؤمنين على عليه السلام كان مكرم
[١] كذا في نسخة السيد علي نقي،و في نسخة طهران:«بجمع أجزاء...»
[٢] كذا في نسخة طهران،و لعل الصواب:«صمدانيا إماميا»؟) و في نسخة السيد علي نقي:«و لب الألباب»
[٣] كذا في نسخة طهران،و في نسخة السيد علي نقي:«وضع اللّه تعالى ياء النسبة و الإضافة»