فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ٤٢٧ - حكاية عجيبة و رواية غريبة
١,١٤- و كان علي عليه السلام: حسن الوجه شديد الأدمة من بعيد،و إن تبيّنته من قريب قلت:أسمر مائل إلى الحمرة،مربوعا أبلج أصلع أشعر البدن،عظيم البطن، طويل اللحية قد ملأ ما بين منكبيه.خضب بالحنّاء مرّة،و لم يكن أعضاؤه و أطرافه مستوية متناسبة حتى وصفه بعضهم فقال:كأنه كسرت أعضاؤه ثم جبرت.
ضمّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم إلى نفسه في القحط الذي كان بمكة قبل البعث،و تولّى تربيته في بيته و علّمه.
قيل:أسلم و هو ابن سبع سنين.و قيل ابن ثمان.و قيل:ابن عشر.و قيل أربع عشرة.و قيل:خمس عشرة.و قيل:ستّ عشرة.و الصحيح انّه أسلم قبل البلوغ.
٣٥٥-و روي: انّه كتب إليه معاوية:أمّا بعد فإنّ أبي كان سيّدا في الجاهلية فصرت ملكا في الإسلام،و أنا خال المؤمنين،و كاتب الوحي و صهر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم!!!
فقال[علي عليه السلام]:أ بالفضل يفخر عليّ ابن آكلة الأكباد؟اكتب إليه يا قنبر:إن لي سيوفا بدرية،و سهاما هاشمية قد عرفت مواقع نصالها في أقاربك و عشائرك يوم بدر، وَ مٰا هِيَ مِنَ الظّٰالِمِينَ بِبَعِيدٍ !!![ثم قال له:اكتب] محمد النّبيّ أخي و صهري و حمزة سيّد الشهداء عمّي
و جعفر الذي يضحي و يمسي يطير مع الملائكة ابن أمّي
و بنت محمّد سكني و عرسي منوط لحمها بدمي و لحمي
و سبطا أحمد ولداي منها فمن لكم له سهم كسهمي
و أوصاني النبي على اختيار لأمّته رضى منه بحكمي
و أوجب لي ولايته عليكم رسول اللّه يوم غدير خمّ
سبقتكم إلى الإسلام طرّا غلاما ما بلغت أوان حلمي [١].
.
[٣] ثم أمر أن تغسل ثلاثا،فلما بلغ الماء الذي فيه الكافور سكبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بيده الشريفة،ثم خلع رسول اللّه قميصه فألبسها إياه و كفنت فوقه،ثم دعا رسول اللّه أسامة بن زيد،و أبا أيوب الأنصاري و عمر بن الخطاب و غلاما أسود فحفروا قبرها فلما بلغوا لحدها حفره رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم بيده و أخرج ترابه بيده الشريفة فلما فرغ[منه]دخل[فيه]رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فاضطجع فيه ثم قال:يا اللّه الذي يحيي و يميت و هو حي دائم لا يموت اغفر لأمي فاطمة بنت أسد و لقنها حجّتها و أوسع عليها في مدخلها بحق محمد نبيك و الأنبياء الذين قبلي فإنك أرحم الراحمين... و قريبا منه جدا رواه عمر بن محمد ابن عبد الواحد في الفصل الأول من النعيم المقيم الورق /١٧أ/و زاد:و روت أحاديث كثيرة عن النبي. و في الحديث:(١٤٥٦)من ترجمة علي عليه السلام من تاريخ دمشق:ج ٣ ص ٣٢٥،أيضا شواهد
[١] و الأبيات رويناها عن مصادر جمة في المختار:(٦٦)من باب كتب أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب نهج السعادة:ج ٤ ص ١٦١،ط ١. و رواها أيضا عمر بن عبد الواحد في كتاب النعيم المقيم الورق /٢٠ب