فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ٣١٦ - الباب الثامن و الخمسون
و القائم فيكم بعدي و وصيّي و خليفتي و الذي فرض اللّه عزّ و جلّ على المؤمنين في كتابه طاعته فقرنه بطاعته و طاعتي و أمركم بولايته و إني راجعت ربي خشية طعن أهل النفاق و تكذيبهم فأوعدني لأبلّغها[ظ]أو ليعذّبني!!!
يا أيها الناس إنّ اللّه أمركم في كتابه بالصلاة فقد بيّنتها لكم،و[با]الزكاة و الصوم و الحجّ فبيّنتها لكم و فسّرتها،و أمركم بالولاية و إنّي أشهدكم أنّها لهذا خاصّة-و وضع يده على عليّ بن أبي طالب عليه السلام-ثم لابنيه [١]بعده ثمّ للأوصياء من بعدهم من ولدهم لا يفارقون القرآن و لا يفارقهم القرآن حتى يردوا عليّ حوضي.
أيّها الناس قد بيّنت لكم مفزعكم بعدي و إمامكم و دليلكم و هاديكم [٢]و هو اخي عليّ بن أبي طالب و هو فيكم بمنزلتي فيكم فقلّدوه دينكم و أطيعوه في جميع أموركم فإن عنده جميع ما علّمني اللّه من علمه و حكمته فسلوه و تعلّموا منه و من أوصيائه بعده،و لا تعلّموهم و لا تتقدّموهم و لا تخلّفوا عنهم [٣]فإنّهم مع الحقّ و الحقّ معهم لا يزايلوه و لا يزايلهم.ثم جلسوا.
قال سليم:ثمّ قال عليّ عليه السلام:أيّها الناس أ تعلمون أن اللّه أنزل في كتابه:
«إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» [٣٣-الأحزاب:٣٣]فجمعني و فاطمة و ابنيّ الحسن و الحسين ثم ألقى علينا كساء و قال اللهم هؤلاء أهل بيتي و لحمي يؤلمني ما يؤلمهم [٤]و يؤذيني ما يؤذيهم و يحرجني ما يحرجهم فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.فقالت أم سلمة:و أنا يا رسول اللّه.فقال أنت إلى خير إنّما نزلت فيّ[و في ابنيّ]و في أخي [٥]عليّ بن أبي طالب و في ابنيّ و في تسعة من ولد ابني الحسين خاصّة ليس معنا فيها لأحد شرك[ظ].
فقالوا:كلّهم:نشهد أنّ أمّ سلمة حدّثتنا بذلك فسألنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فحدّثنا كما حدّثتنا أم سلمة.
[١] هذا هو الظاهر،و في الأصل:«ثم قال لابنه بعده...»
[٢] كذا في نسخة طهران،و في نسخة السيد علي نقي«و وليكم و دليلكم»
[٣] هذا هو الظاهر،و في الأصل:«و لا تخلفوا عليهم»
[٤] جملة:«يؤلمني ما يؤلمهم»موجودة في نسخة السيد علي نقي،و سقطت عن نسخة طهران
[٥] ما بين المعقوفين قد سقط من أصلي كليهما،كما أن كلمتي:«في أخي»قد سقطتا عن نسخة السيد على نقي