فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ٢١١ - الباب الثاني و الأربعون في حديث الطائر المشويّ
عليه و سلّم:ما حبسك؟قال:قد جئت ثلاث مرات كلّ ذلك يقول[لي أنس]:
النبي على حاجة!!!فقال صلّى اللّه عليه و سلّم:[يا أنس]ما حملك على ذلك؟ قال:كنت أحبّ أن يكون رجلا من قومي!!!.
[٤] الرابع ممن أفرد هذا الحديث الشريف بالتأليف الحافظ الشهير أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد المعروف بابن عقدة،كما ذكره عنه الحافظ السروي في مناقب آل أبي طالب:ج ٢ ص ١٠. الخامس ممن أفرد الحديث بالتأليف هو أحمد بن عبد اللّه أبو نعيم الأصبهاني كما يأتي ذكره نقلا عن ابن تيمية. السادس ممن أفرد الحديث بالتأليف هو أبو عبد اللّه الحاكم:محمد بن عبد اللّه البيع النيسابوري صاحب المستدرك و تاريخ نيسابور و غيرهما من الكتب القيمة،كما نقل ذلك السبكي في ترجمة الحاكم من كتاب الطبقات الشافعية:ج ٤ ص ١٦٥،ط ٢،و ذكره أيضا الكنجي الشافعي في الفصل:(١٠٠)من كفاية الطالب قال السبكي في الطبقات:ذكر ابن طاهر انه رأى بخط الحاكم حديث الطير في جزء ضخم جمعه. أقول:بهذا يتبين كذب ما ذكره رأس أرباب المكابرة و صفاقة الوجه ابن تيمية في نقضه-على الفصل: (٨)من المنهج الثالث من كتاب منهاج الكرامة-الموسوم بمنهاج السنة:ج ٤ ص ٩٩ ط ١٣٣٣،قال: قال أبو موسى المديني:قد جمع غير واحد من الحفاظ طرق أحاديث الطير للاعتبار و المعرفة-كالحاكم و أبي نعيم و ابن مردويه.ثم قال ابن تيمية و سئل الحاكم عن حديث الطير،فقال:لا يصح؟مع ان الحاكم منسوب إلى التشيع و قد طلب منه أن يروي حديثا في فصل معاوية،فقال ما يجيء من قلبي ما يجيء من قلبي:و قد ضربوه على ذلك فلم يفعل!!! أقول ما تخرصه ابن المديني من انهم جمعوه للاعتبار و المعرفة كما اختلقه ابن تيمية من أن الحاكم سئل عن حديث الطير فقال:لا يصح.كلاهما تقول عن مكابرة و معاندة لأولياء اللّه و ما لهم عند اللّه من عظيم المنزلة و الدليل على ذلك هو إخفاء هم الكتب المذكورة و تعللهم بالأباطيل و الترهات،فان كانوا صادقين فما بالهم لا يأتون بالكتب المذكورة و يقرءون كلام مؤلفيها كي يخرجون أنفسهم عن التهمة و يدفعون عوامهم عن الشبهة و يقنعون خصومهم. السابع ممن ظفرنا على أنه أفرد حديث الطير بالتأليف هو محمد بن أحمد الذهبي كما صرح بذلك في ترجمة الحاكم من تذكرة الحفاظ:ج ٣ ص ١٠٤٣،ط ٢ قال: و أما حديث الطير فله طرق كثيرة جدا-قد أفردتها بمصنف-و مجموعها هو يوجب أن يكون الحديث له أصل. أقول:و هذا نقله عنه أيضا أبو مهدي عيسى المغربي في مقاليد الأسانيد. ثم إن الذهبي ذكر الحديث في تاريخ الإسلام:ج ٢ ص ١٩٧،و قال:هو على شرط السنن. و ليعلم أن جميع ما ذكرناه هاهنا ذكره صاحب العبقات في الفائدة الثالثة من حديث الطير من كتاب عبقات الأنوار،ص ٤٦