فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ١٢٤ - حديث المنزلة
أنبأنا الشيخ أبو طالب عبد الرحمن الهاشمي إجازة،أنبأنا شاذان بن جبرئيل القمي بقراءتي عليه،أنبأنا أبو عبد اللّه[محمد]بن عبد العزيز القمي،أنبأنا أبو عبد اللّه محمد ابن أحمد بن علي النطنزي،قال:أخبرنا أبو علي الحدّاد،قال:حدّثنا أبو نعيم، قال:حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر،قال:حدثنا عبد اللّه بن محمد بن زكريا، قال:حدّثنا محمد بن بكير [١]عن حكيم بن جبير:
عن الحسن بن سعد مولى علي بن أبي طالب[عن أبيه سعد،عن عليّ] صلوات اللّه عليه و آله [٢]قال: إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أراد أن يغزو غزاة فدعا جعفرا فأمره أن يتخلّف في المدينة،فقال:لا أتخلّف بعدك يا رسول اللّه.قال:فدعاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فعزم عليّ أن أتخلّف قبل أن أتكلّم.قال فبكيت،فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم:ما يبكيك يا علي؟
قلت:يا رسول اللّه،يبكيني خصال غير واحدة:يقول غدا:قريش ما أسرع ما تخلّف عن ابن عمّه و خذله،و يبكيني خصلة أخرى:كنت أريد أن أتعرّض للجهاد في سبيل اللّه لأنّ اللّه تعالى يقول: «وَ لاٰ يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفّٰارَ وَ لاٰ يَنٰالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلاً إِلاّٰ كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صٰالِحٌ،إِنَّ اللّٰهَ لاٰ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ، [١١٩-التوبة:٩].و كنت أريد أن أتعرض لفضل اللّه.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:أمّا قولك:تقول قريش:ما أسرع ما تخلّف عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و خذله.فإن لك بي أسوة،فقد قالوا لي:ساحر و كذّاب.و أمّا قولك:أتعرّض لأجر من اللّه.أ ما [٣]ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبيّ بعدي.و أمّا قولك أتعرّض لفضل اللّه.
فهذا بهار من فلفل [٤]جاءنا من اليمن بعه و استمتع به أنت و فاطمة،حتى يأتيكما.
[١] كذا في الأصل المطبوع،و في كنز العمال و شواهد التنزيل:«عبد اللّه بن بكير الغنوي»
[٢] ما بين المعقوفين مأخوذ من الحديث:(٢٠٥)من شواهد التنزيل:ج ١،ص ١٥٠،ط ١
[٣] كذا في الأصل المطبوع،قال في هامشه:و في نسخة السماوي:«فما ترضى...». أقول و:مثلها في شواهد التنزيل
[٤] قال في كنز العمال:قال ابن حجر:البهار:ثلاث مائة رطل بالبغدادي