فرائد السمطین - الحمویي الجویني، ابراهیم - الصفحة ١٢ - مقدّمة المؤلف
الدرجات العلى إنعاما و ترحيبا و تعزيرا و تزيدهم رفعة و تمكينا و سعادة و تنصيرا، و على نيل الأماني و درك المطالب تظفيرا،و سلّم عليه و عليهم-كلّما ذكره الذاكرون، و غفل عن ذكره الغافلون-تسليما ساميا ناميا،و زاكيا مباركا فيه،طيبا كثيرا [١].
و الحمد للّه الذي ختم النبوة و الرسالة بمحمّد المصطفى الأميّ الأمين المأمون، و بدأ الولاية من أخيه،و فرع صنو أبيه،المنزل من موسى فضيلته النبوية [٢]منزلة هارون،وصيّه الرضى المرتضى،علي-عليه السلام-باب مدينة العلم المخزون، منار الجود و الإحسان،و مثار الحكمة و العرفان،الواقف على دقائق أسرار القرآن، و المطلع على لطائف معاني الفرقان،و غوامض الحكم و العلوم،و ما هو منها كهيئة المكنون.
ثمّ ختم الولاية بنجله الصالح [٣]المهتدي الحجة القائم بالحق،العارف بحقائق ما صدر من الكاف و النون،المحيط علما بدقائق ما جرى به القلم و نفث به النون [٤]سبحانه من لطيف خبير،زرع في أراضي الإيجاد و التكوين،حبّة الولاية فأخرج شطأها بعليّ المرتضى سيف اللّه المنتضى [٥]و آزره بالأئمة المعصومين من ذريته أهل الهداية و التقوى،فاستغلظ بميامن اجتهاد أولياء اللّه الصالحين،ذوي المجاهدات و المكاشفات،المجدين في قمع الهوى،فاستوى [٦]على سوقه بالمهدي الهادي المكين الأمين يسعى.
و الصلاة و السلام و التحنّن و التحيّة و الإكرام على محمد نبيّه،خلاصة البريات باليقين،و نقاوة ما خطّ على لوح الوجود و قلم التكوين،و وصيّه أسد اللّه الغالب علي بن أبي طالب،و آله و عترته الطاهرة المباركة،و ذراريه الطاهرين نجوم فلك العصمة،و ذراريه الطاهرات الزاهرات،و[على]من سعد بالنظر إلى جماله و طلعته، و تشرّف بصحبته و ملازمة عتبته،و اقتفى أثره و انتهج لسنته [٧]و اقتدى بهداه،
[١] هكذا في الأصل
[٢] و في نسخة طهران:«فصله النبوة؟»
[٣] و في نسخة:بنجله الهادي... و في نسخة طهران:بنجلهما الصالح.
[٤] و في نسخة:ما جرى من القلم.
[٥] و في نسخة طهران:السيف المنتضى.
[٦] و في نسخة طهران:و استوى
[٧] و في غير واحد من النسخ:سننه.