أنوار الفقاهة (كتاب الشهادات) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٠ - رابعها لا فرق في العبد بين القن و المكاتب بقسميه
فيه لمكان التهمة لأنه كالرشوة حينئذ و الاجود انه لا اشكال لأن العدالة مانعة عن ذلك نعم في رواية ان العبد إذا شهد على شهادة ثمّ اعتق جازت شهادته إذا لم يردها الحاكم قبل ان يعتق و قال علي (عليه السلام) ان اعتق العبد لموضع الشهادة لم يجز شهادته و يمكن حملها على ان الحاكم إذا ردها لفسق كان متستراً به لم تقبل كما تقدم أو على انها إذا ردت لا يكتفي بها حتى يعيدها و يحمل ذيل الرواية على الندب لمكان التهمة المحتملة و فيه دليله على عدم قبول شهادة العبد لمولاه و المجوز يحمله على التقية.
رابعها: لا فرق في العبد بين القن و المكاتب بقسميهو ان كان في المكاتب أبعد في حصول التهمة و بين المملوك كله و بين المشترك فلو شهد المشترك لمالك بعضه على مالك البعض الآخر كان من الشهادة لمولاه على مولاه و كذا المبعض لو تحرر منه شيء فانه يلاحظ الجزء المملوك منه منعاً و جوازا لعموم الادلة و خصوصها و انصرافها لمن كان خالصاً في الرقية ممنوع و نقل عن الشيخ ان المبعض تقبل شهادته على مولاه او في مقام المنع بقدر الحرية و يرد بقدر الرقية لخبر ابن مسكان عن ابي بصير سأله عن شهادة المكاتب قال تجوز على قدر ما اعتق إن لم يكن اشترط عليه انك ان عجزت ترد فان كان اشترط عليه ذلك لم تجز شهادته حتى يؤدي أو سيستيقن انه قد عجز قال قلت كيف يكون حساب ذلك قال إذا كان النصف أو الثلث فشهد لك بألفين على رجل أعطيته من حقك لحساب ما اعتق النصف من الألفين و هذا القول ضعيف لضعف الرواية سنداً و لإضمارهما و اشتمالها على قوله و استيقن انه قد عجز و لا وجه له ظاهراً و لا اعراض الاصحاب عنها و لظهورها في رد شهادة العبد و لو على غير مولاه فحملها على التقية أقرب و يؤيده ما ورد في صحاح الأخبار في قبول شهادة المكاتب في الطلاق إذا كان معه رجل و امرأة و لا يشك ان في الامرأة إنما جاء تقية فلا تصلح هذه الرواية مخصصةً لظاهر ضوابط الشهادة و اصالة عدم التبعيض في الاسباب في غير ما دل عليه الدليل في الميراث و نحوه و الحمل عليه قياس ممنوع و لأن الرقية لو وضعت عن قبول الشهادة لمنع قليلها كما يمنع الكل لصدق ان العبد لا تقبل شهادته و التبعيض في الشهادة بالنسبة إلى واحد غير معقول و ان عقل تبعيض المشهود به فالشهادة امر بسيط