أنوار الفقاهة (كتاب الشهادات) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٠ - رابعها من شروط القبول الشهادة الإسلام
فلو حضروا و شهدوا كانت الشهادة لهم و ان حضروا و قالوا شهدنا بطلت شهادة اهل الذمة و كذا لو قالوا ما سمعنا و في هذا الشرط كلام و لو حضر عدول لا تسمع شهادتهم المانع فلا يبعد قبول شهادة اهل الذمة و لو حضر فسقه من المسلمين و شهدوا احتمل عدمه قبول شهادة الجميع لأن وجود المسلمين مانع و احتمل قبول الفسقة من المسلمين لانهم اولى من اهل الذمة و احتمل قبول شهادة اهل الذمة و لان وجود الفسقة كعدمهم و في الاخبار قبول شهادة اهل الذمة انه لا يصلح اذهاب حق امرء مسلم و لا يبطل وصيته و في ذلك يظهر انه لو لم يوجد اهل الذمة فوجد مسلمين فاسقين سمعت شهادتهما لأولويتهما من اهل الذمة في قبول الشهادة و مثله فاسق و ذمي و لكن الظاهر اشتراط كون الفاسق محترزا عن الكذب كتورعا في فعاله و اولى من ذلك لو وجد عدل و ذمي مع احتمال انضمام اليمين إلى العدل المانعية وجود المسلم لشهادة الذمي الواحد و عدم قبول العدل الواحد من غير يمين و لو وجد فابى أن من تحمل الشهادة لمانع او كان سائر المكان بعيد بحيث لا يمكنه اداء الشهادة من بلد الميت فالاظهر بقبول شهادة الذمي لأن الظاهر من الاخبار في اشتراط عدم المسلم هو بحيث يمكنه اداء الشهادة و يمكنه تحملها و في اشتراط السفر الشرعي او العرفي و كونه في دار الغربة بناء على انهما سواء او اشتراطهما معا بناء و على افتراقهما قولان فقيل بالاشتراط سيما السفر لظاهر الآية و كثير من الروايات و افتى به جميع و المشهور بل نقل الاجماع على عدم الاشتراط حملا للآية و الاخبار على الغالب من عدم وجود مسلم ينافي المفهوم لو انصرف القيد للغالب مضافا إلى مفهوم التعليل المتقدم فان ظاهره إنها علة المفاعلة لا حكمة قيل و لا اقل من تعارض ما جاء و من التقييد بالقربة و ما جاء من التعليل لتأييده بالشهرة و الاجماع المنقول على أن جملة من الروايات مطلقة بل لو لا الاجماع لأفادت القبول في مطلق المال و غيره و يؤيده لزوم المشقة لو لا ذلك و مفهوم التعليل و المراد في الاخبار و كلام الاصحاب بعدم وجود المسلمين عدمهم عند التحمل لا عند اداء الشهادة و يعرف ذلك بالقرائن و باخبار اهل الذمة بل قد يستند للاصل في محل الشك في وجودهم ذميين و مسلمين فان المسلمان اوجبا ففي