أنوار الفقاهة (كتاب الشهادات) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٩ - فههنا مسائل
يلحق بالوصي القيم الشرعي من الحاكم أو نفس الحاكم إذا كان المال تحت يد و ناقش بعض المتاخرين في رد شهادة الوصي و الوكيل بعد شمول عموم ادلة قبول شهادة العدل و حجية خبره لهما مع الشك في صدق التهمة في شهادتهما أو في اندراج التهمة الحاصلة منهما في اطلاق الاخبار المانعة لقبول الشهادة مع التهمة فبقى شمول ادلة القبول لشهادتهما سالما عن المعارض و لا الاجماع يدل على المنع بل ظاهر حال المسلم و حمله على الصحة يدل على القبول بل في صحيحة الصفار مكاتبة انه هل تقبل شهادة الوصي للميت بدين له على رجل مع شاهد اخر عدل فوقع (عليه السلام) انه شهد معه آخر عدل فعلى المدعى اليمين دليل على القبول نعم لو كانت الوصاية و الوكالة و سلطنة التصرف ليس من مظان التهمة بل هي من باب التعب و المشقة مع أن الاصل هاهنا قبول الشهادة و ليس الخارج سوى المتيقن من دخوله في لفظ التهمة و في ارادتهما من الاخبار المانعة أو من حصول النص عليه بالمنع بالخصوص في الاخبار المانعة عن قبول شهادة كثير من الافراد و هذا كله و المشهور عدم قبول شهادة الوصي و الوكيل و يلحق بهما بالاولى كل ولى اجباري أو اختياري من اب أو جد أو حاكم شرعي مع انحصار الولاية فيه و عودها اليه و الشهرة بذلك محققة حتى كادت تكون اجماعا و حيث كانت هذه الشهرة غير قابلة لتقييد اطلاقات الادلة و لمعارضة المكاتبة المتقدمة بل المكاتبة الاخرى إلى أبي محمد (عليه السلام) أ يجوز للوصي أن شهد لوارث الميت صغيرا أو كبيرا بحق له على الميت أو على غيره و هو القابض للوارث الصغير و ليس للكبير بقابض فوقع (عليه السلام) نعم ينبغي للوصي أن يشهد بالحق و لا يكتم شهادته و ذيل الرواية صريح في وجوب اداء الشهادة على الوصي مطلقاً و من البعيد وجوب الادلاء و عدم قبولها من الحاكم كما يظهر من بعض المتاخرين فلا بد من الاقتصار في منع قبول شهادة الوصي و الوكيل و نحوهما على المقطوع به من مورد الشهرة حتى يكون قابلا لتوهين تلك العمومات و تلك الاخبار عن شمولها للفرد المقطوع بانعقاد الشهرة عليه أو المقطوع بدخوله في المراد بلفظ المتهم الممنوع عن قبول شهادته و المقطوع به منهما هو ما اذا كان الوصي مدعيا بالمال الذي هو وصى عليه اما من جهة الثلث أو من جهة