أنوار الفقاهة (كتاب الشهادات) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣١ - فههنا مسائل
و منها لا تقبل شهادة من يدفع بشهادته ضررا عن نفسه كشهادتة احد العاقلة بجرح شهود جناية الخطأ و كذا الوصي و الولي و الوكيل بجرح شهود المدعي على الموصى و الموكل و المولى عليه ضرورة أن الجارح هاهنا هو المدعى عليه فلا يقبل جرحه.
و منها شهادة الوارث بجرح الموروث فانها ترد بعد الموت لعودها لنفسه دية أو قصاصا و أما لو شهد قبله و الجرح لم يندمل مع احتمال سريان عادة أو شهد بمال للموروث مع جراحته جرحا ساريا في العادة أو في مرض يعلم موته به فالاقوى القبول للشك في تحقق التهمة المرادة في الاخبار في ذلك فيشمله عموم قبول شهادة العدل ورد بعض المتأخرين الشهادة بالجرح الساري من المورث فارقا بينها و بين الشهادة بالمال لعود اثر الجرح للشاهد و عود المال للمشهود له في حال حياته حيويته و هو حسن.
و منها العدو لا تقبل شهادته على عدوه و ان قبلت له لفتوى المشهور و الاجماع المنقول و لمكان التهمة و لما جاء من عدم قبول شهادة الخصم و عدم قبول شهادة ذي شحناء و المراد به العدو لأمر دنياوي لا لأمر اخراوي من جهة كفرا أو خلاف أو فسق و قد تكون العداوة من الجانبين و قد تختص بواحد و قد يظهر أثرها بفسق كالتقاذف و سب و قد تعرف بدون ذلك كما إذا علم أن أحدهما يفرح عبأت الأخر و حزنه و فوات النعمة من يده و يحزن بسروره و زيادة نعمته و قد تكون هي بنفسها فسقا و كبيرة كما إذا أصر صاحبها على البغض و الحقد و العداوة و كان من عاداه مؤمنا و قد لا تكون كبيرة كما إذا أخطرت له فأزالها بالتوبة و قد لا تكون فسقا كما إذا كانت مع كافر أو مخالف على وجه قوى أو كانت من الخطرات القهرية و حين حضورها يعالج صاحبها نفسه بزوالها و هكذا لم يزل و ليس كل تقاذف و سب عداوة فقد يقع ذلك من الأصدقاء أحيانا عند الغضب و لا يسمى الواقع منه عدو بل العداوة أمر عرفي نعم أن كان الواقع كبيرة منع قبول الشهادة كونه فسقا أو كان صغيرة منعها مع الإصرار و قد تقع العداوة بالسبب و التعبير و لا يفسق صاحبها كما إذا كان المستغاب متجاهرا بالفسق و كان مبتدئاً بالضرب و الإهانة و السب و قلنا بجواز الاعتداء على المتعدي بنحو ما اعتدى و يلحق بمنع قبول الشهادة على العدو منع قبول جرحه لشاهده منع تزكية من