أنوار الفقاهة (كتاب الشهادات) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٨ - فههنا مسائل
السائغة شرعا اما لو شهد الشريك لشريكه في مقام لا يعود له نفع في تلك الشهادة ففي قبولها وجهان من اطلاق المنع من قبول شهادة الشريك لشريكه و من الشك في دخول ذلك في الاطلاق لانصراف الاطلاق إلى التهمة و التهمة مشكوك في تحققها و ذلك كما لو اقر لشخص بعين في يده لزيد بالشركة أو الاثنين فادعى تلك العين آخر بان تلك الحصة المشاعة له فشهد له زيد بذلك فان شهادة زيد بشركة الآخر دون صاحب اليد مما لا تجر نفعا و كذا لو شهد غيره فعد له زيد و مثل ذلك لو كانت الشهادة بالدين المشترك بناء على عدم الاشتراك عند استيفاء احد الشريكين فيقبل حتى لو قال الدين بيننا لكن في حصة الشريك بناء على جواز تبعض الشهادة و يرشد إلى جواز ذلك ما رواه في التهذيب عن ثلاثة شركاء ادعى واحد و شهد الاثنان قال تجوز و يحمل على ما لو كان ذو اليد مقرا بشركتهما و لا يجوز أن يؤخذ باطلاقه كما لو ادعى ثلاثة ما لا فشهد اثنان لثالث بثلث ثمّ شهد المشهود له مع الآخر بثلث آخر ثمّ شهد الشهود لهما بالثلث الباقي للثالث لمنافاته اطلاق الفتوى و الرواية فتأمل و على ذلك تحمل رواية المنع من قبول شهادة شريكين على واحد قال لا تجوز بناء على ارادة اللام من على أو على ان المشهود عليه واحد و المشهود له شريك ثالث و لكن اطلاق المنع من قبول شهادة الشريك لشريكه يشمل كل ذلك و لو شهد الشريك لشريك شريكه فقبل شهادته لعدم التهمة التي هي فرض شهادته بماله فيه نصيب مع اقرار المشهود لشراكته فيه و منها شهادة غريم المفلس للمحجور عليه بمال غير مقبولة لظهور التهمة فيه من حيث عود المال اليه لتعلق حق غرماء المفلس بعين امواله بخلاف شهادة الغريم مطلقاً بمال لغريمه و لو كان معسر التعلق حق غريم غير المفلس بذمته فيشك في دخول ذلك تحت ادلة التهمة حيث أن المراد منها كالمجمل فلا يراد بها كل ما يظن أن الشاهد ينتفع به بشهادته نعم لا يبعد الحاق غرماء الميت بغرماء المفلس لو شهدوا بمال للميت سيما لو كان الدين مستوعبا للتركة بل لو جرح احد غرماء المفلس أو الميت بشهود غريم آخر ادعى بدين على الميت ودت لمكان التهمة بدفع الضرر عنهم بالتركة و منها شهادة الوصي و الوكيل و الشهود عدم قبول شهادتهما في ما كان وصيا و وكيلا فيه و عليه