أنوار الفقاهة (كتاب الشهادات) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٤ - فههنا مسائل
الْوٰالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ و من البعيد الأمر بالإقامة و المنع من القبول كما قد يتوهم و لخبر داود بن الحصين اقيموا الشهادة على الوالدين و الولد و فيه النهى عن الشهادة بالدين على المعسر و هو محمول على ما إذا اراد الغريم التوصل إلى الاستيفاء بها حال الاعسار لا مجرد مجرد اثبات على الاظهر و لخبر علي بن السويد اقم الشهادة و لو على نفسك أو الوالدين أو الاقربين و هذا الاخير قوى و ان قل القائل به من المتقدمين لامكان توهين الاجماع بمصير الاسكافي و ظاهر الانتصار حيث نسب القول به إلى بعض إلى خلافه و لمنع كون الشهادة من العقوق و العقوق امر عرفي و ليس قول الحق و المنهج الصدق و النهي عن المنكر و تخليص الولد من النار و بعده عن غضب الجبار منه و لمنع كون اهداء الوالد و تخليص ذمته و الاحسان اليه بتخليصه من صحبه المعروف بل رأس المعروف و لو عملنا بموجب الآيتين لسرى الحكم إلى الوالد و لا قائل به و للزوم طاعة الوالد بالامر بالمعاصي و ترك الواجبات و لا قائل به هذا كله و لكن مخالفة الاجماعات المنقولة المعتضدة بفتوى المشهور مما لا سبيل اليه و انكار الاجماع بفتوى ابن الجنيد أصولنا في اصولنا و قواعدنا و الروايتان ضعيفتان سنداً و متنا فيحملان على الشهادة بعد الموت و شهادة الولد على والده بعد موته خارج عن محل النزاع و كذا تحمل الآية أو تحمل ارادة غير الشهادة بالمعنى الاخص بل على القول الحق و التكلم بالصدق و عدم الكذب عند السؤال لا الإقامة عند الحاكم وقت الاستدعاء و قد يحمل الجميع على خلافه حالة تحمل الشهادة كي تنفع للأداء و لو بعد الموت من الولد فالاول اقوى.
و منها شهادة الضيف لمضيفه و كذا العكس مقبولتان لعموم الأدلة و محكى الاجماعات و لعدم تحقق التهمة الشرعية و في شهادة الاجر لمستأجره قولان فالمشهور بين المتأخرين القبول لعموم الادلة و الشك في دخول هذا الفرد في التهمة الشرعية المانعة عن قبول الشهادة و للموثق و يكره شهادة الاجير لصاحبه و لا باس بشهادته لغيره و لا باس بها له عند مفارقته و لفظ الكراهة ظاهرة في المصطلح لا المحرم و دعوى أن تعلق الكراهة بالشهادة لا معنى له لانها واجبة عينا أو كفاية فمتى جازت وجبت فيه أو