أنوار الفقاهة (كتاب الشهادات) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣ - أحدها لا تقبل شهادة الصبي غير المميز و كذا المجنون حال جنونه
و الاستقراء القاضين بالعدل حتى كان العدل في الشهادة أصلًا او كالأصل و عدم شمول دليل الحجية خبر الواحد لموضع الشهادة و لا اقل من وهن الشمول و العموم لمورد الشهادة و ما يسمى بها عرفا
كما ان شهادة غير البالغ و غير العاقل و غير الضابط لا تنصرف إليها الادلة و الاطلاقات الواردة في الشهادة كما انه لا شك بموجب الادلة اشتراط التعدل في
باب الدعاوى و الحكم هنا أمور:أحدها: لا تقبل شهادة الصبي غير المميز و كذا المجنون حال جنونه
بديهة و لو ميز الصبي فالاظهر الاشهر بل الاجماع محصلا فضلا عن ان يكون منقولا عدم قبوله شهادته في غير الدم من جرح او شجاج او قتل بل قيل لا يعرف القول به و نسبة الى الشيخ في النهاية وهم لا فرق في ذلك بين بلوغه عشراً و عدمه و بين شهادته بالشيء الدون و غيره و يدل على ذلك مضافا للاجماع بقسميه و لزوم الهرج و المرج في الدين لو قبلنا شهادة من لا حرج عليه و لا جريحه له الاخبار النافية لقبول شهادة الغلام حتى يحتلم او يبلغ فما دل من الاخبار على قبول شهادة الصبيان بينهم كرواية طلحة بن زيد شهادة الصبيان جائزة بينهم ما لم يتفرقوا او يرجعوا الى اهلهم او قبولها في الشيء الدون كموثقة عبيد بن زرارة او اذا بلغ عشرا كرواية ابي ايوب الخراز بن اسماعيل بن جعفر ضعيف لا يقاوم شيئاً من ما ذكرناه على ان الاول قابل للتقييد بالدماء و الاخير غير مروى عن امام و الوسط يحمل على ارادة معاملته بالحقير الذي يعلم اذن الأولياء به و اضعف من هذه الاخبار الاستناد الى اطلاقات الشهادة ضرورة انصرافها للبالغين و إلى الاولوية من غير الدماء و الاولوية ممنوعة بعد النص على خلافه و بعد منع الأولوية إذ لعل العلة فيه حفظ الدم كي لا يطل دم امرء مسلم و أما شهادتهم في الجراح و القتل فالاظهر الاشهر قبولها في الجملة و نقل عن فخر المحققين عدم قبولها مطلقاً استنادا للاصل و عموم الادلة و لعدم الاعتماد على شهادته و لحمل الاخبار على حصول الظن بالاستفاضة من اخبار الصبيان لأغلبية كثرتهم في الملعب و لا يشترط في الاستفاضة البلوغ و هو ضعيف لمعارضة المقطوع به من النصوص و الفتاوي الدالة على قبولها في الجملة ثمّ على القبول في الجملة فيختص الحكم بالصبي دون الصبية قطعا