أنوار الفقاهة (كتاب الشهادات) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٧ - ثالثها الايمان بمعناه الخاص
الشرط جاز خلافا لما نقل عن بعض فاشترط التحمل حال العقل و الضبط و فيه ما لا يخفى
ثالثها: الايمان بمعناه الخاصو هو الاقرار بالاثنى عشر (عليهم السلام) و يدل عليه أن الشهادة خبر واحد مقبول على نحو خاص فكل ما يشترط فيه يشترط فيها و لا شك في اشتراط العدالة في قبوله و اي فسق اعظم من فسق العقيدة مضافا إلى ما جاء في اشتراطها في الشهادة خصوصا مضافا إلى الاجماعات المحكية بل هي محصلة مضافا إلى ما ورد في ممن ترضون من الاوصاف الفاقد لها غير المؤمن على انه ممن يرضى مضافا إلى عدم انصراف من رجالكم اليه بناء على أن الخطاب للمشافهة و ليس إلا المؤمنين يومئذ مضافا إلى عدم شمول ما دل على قبول شهادة المسلمين لغير المؤمن لانصراف المسلم اليه لانه المتبادر في لسان الائمة (عليهم السلام) او لان غيره كافر كما ذهب اليه جمع من الاصحاب لإطلاق لفظ الكافر عليهم و كذا لفظ الناصب و لما دل من الاخبار على أن من غير الاثنى عشري كالكلاب الممطورة و ما دل على لعن المخالفين و الدعا عليهم و انهم مجوس هذه الأمة و انهم اشر من اليهود و النصارى و انهم كفار فان لم يدخلوا في الكافر لفظا فهم داخلون حكما لمكان العصبية و من اظهر احكام المشبه به عدم قبول الشهادة و ما جاء في الكتاب من الحكم بفسقهم و كفرهم حيث قال و من لم يحكم بما نزل الله فاولئك هم الفاسقون و قال الكافرون و ظلمهم و لا تركنوا للذين ظلموا و الاستشهاد به كون اليه و كذا قبولهما و ما جاء عن علي (عليه السلام) انه لا يقبل شهادة فحاش و لا ذمي فخرية في الدين و ما ورد أن من لم يعرف امام زمانه مات مية جاهلية و فيه الجاهلية كفر و نفاق و ضلال و ما ورد في من اضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله قال يعني من اتخذ دينه وراءه بغير امام من ائمة الهدى إلى غير ذلك و عن الشهيد الثاني في المسالك المناقشة في الاستدلال على عدم قبول شهادة المخالف بالفسق و الظالم المانعين عن القبول و ذلك يمنع حصول الفسق من عدولهم في دينهم و حصول الظلم منهم لأن الفسق و الظلم انما يتصف بهما من قدم على المعصية عالما بها و اتبع هواه معانداً للحق عارفا به و معرضا عنه او متصدرا أن هناك حقا و باطلا فترك الحق