أنوار الفقاهة (كتاب الشهادات) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥٠ - القول فيما يصير به الشاهد شاهدا
النواصب بل هم أولاد الزنا أو مطرحة نعم ورد في رواية قبول شهادته في اليسير من المال مع تمسكه بالصلاح و هي غير قابلة لتقييد أدلة المنع فلتطرح أو تحمل على التقية أو على الكفاية عن عدم القبول فلا يراد باليسير اليسير العرفي بل يراد به اليسير الحقيقي أو هو غير متحقق إذ كل مال يقرض فهناك اقل منه إلى ان يصل إلى ما لا يتمول.
القول فيما يصير به الشاهد شاهدالا يشهد الشاهد إلا بالجزم المستند إلى الحسن كالبصر و السماع و الذوق و اللمس و الشم أو المستند إلى الضرورة أو القطع بالأدلة و البراهين كالشهادة بالوحدانية و الرسالة أو التواتر ككثير من المتواترات أو تأخم ظنون و أمارات تقيد القطع كالشهادة بالإجماع المنقول و لا يجوز للشاهد ان يشهد مع الظن على الإطلاق للإغراء بالقبيح و متى قرن شهادته بالظن أو عرفنا منه الظن ردت شهادته كل ذلك بالإجماع بقسميه على سبيل الجملة و لظاهر أدلة الشهادة و الأمر بها و إلا لزام بقبولها حيث ان لفظها ظاهر في العلم و الجزم و القطع و لخصوص الأخبار الخالصة الدالة على ان الشهادة على مثل الشمس أو يدع و انها على مثل كفك و للنهي عن اتباع الظن و لقوله تعالى: (وَ اللّٰهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنٰافِقِينَ لَكٰاذِبُونَ) في قولهم فشهد لعدم إيمانهم و جزمهم و هل تجوز الشهادة على الشيء الثابت شرعا على الإطلاق من دون ان يقرنها الشاهد بقرينة تدل على سبب الشهادة و مستندها فهل له ان يشهد بالشيء لاستصحابه أو يشهد به لقيام البينة عليه أو يشهد بالملك لقضاء اليد أو يشد به لقيام الشياع عليه حيث يعتبر الشياع فيه أو يشهد به لإخبار ذي اليد به أو يشهد به لكفاية الظن بإثباته كما يشهد بالإعسار لثبوته بالأمارات عنده و كما يشهد بالعدالة الكفاية حسن الظاهر أو المخالطة المفيدة للظن أو يشهد بملكات أجاز الشرع البناء فيها على الظن أو يشهد على ما قضى الأصل بثبوته كالطهارة و الحل أو يشهد على ما جعل الشرع الظاهر دليلا عليه إلى غير ذلك و مقتضى تلك الضابطة عدم صحة الشهادة على الإطلاق إلا مع البيان للسبب نعم مع البيان يقع الكلام في قبول شيء و عدم آخر فيمكن قبول الحاكم للمشهود به القطعي