أنوار الفقاهة (كتاب الشهادات) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥٣ - ثالثها لا يجوز ان يشهد على الأمر الذي كتبه بخطه و اسمه
على لزوم القطع في الشهادة و للزوم الاغراء و القبح عند إظهار الشهادة من دون استناد إلى شهادة من يعرفها و التصريح به و مع التصريح به تكون كالشهادة المروية و المكاتبة الصغار الصحيحة الدالة على ان الامرأة المشهود عليها تتنقب و تظهر الشهادة بعد سؤاله عن جواز الشهادة عليها بشهادة رجلين عدلين إنها فلانة بنت فلان التي تشهدك و ظاهرها عدم جواز الشهادة بشهادة الشاهدين و هو الأقرب للقواعد و يمكن الجمع بين الأخبار بحمل الأخبار الاول على حالة العلم بشهادة الشاهدين لا على حالة حصول الظن بشهادتهما.
ثانيها: تجوز الشهادة بالإعساران كان الاطلاع عليه بالأمارات المفيدة للظن القوي العادي كرؤيته دائما مهموما صابرا على الجوع يطلب القرض فلا يجده و لا يقتصر في الشهادة بذلك إلى ذكر مستند الشهادة و لا يلزم عليه الاغراء و الكذب لأن المعروف من الشهادة بالإعسار هو الاكتفاء بما يفيد الظن بثبوته لعسر تحصيل العلم به غالباً و مثله الشهادة بالعدالة و كذا بالفسق حيث يرى الجارح انه فعل حراماً ظاهرياً و إن احتمل صدور ذلك عن سهو أو جهل أو نحو ذلك و كذا جميع الملكات الباطلية حتى الاجتهاد فيكفي فيه الظن العادي من تصنيف الشخص و تدريسه في كثير من المقامات و بحثه و انتقاله من كثير من الأصول إلى فروعها و هل يجوز للمتحمل للشهادة على من لم يعرفه ان يشهد عليه إذا شهد عنده شاهدان على تعينه وجهان الأقرب المنع.
ثالثها: لا يجوز ان يشهد على الأمر الذي كتبه بخطه و اسمهما لم يعلم بوقوعه للأصل المتقدم من اشتراط العلم في الشهادة و لخبر الحسين بن سعيد في مكاتبة جعفر بن عيسى في جيران اتوا إلي بكتاب زعموا انه اشهدوني على ما فيه و في الكتاب اسمي بخطي قد عرفته و لست اذكر الشهادة و قد دعوى للشهادة فأشهد لهم على معرفتي ان اسمي في الكتاب و لست اذكر الشهادة فكتب (عليه السلام) لا تشهد. نعم ورد في صحيحة عمر بن يزيد فيمن عرف خطه و خاتمه ان له ان يشهد إذا كان المدعي ثقة و كان معه شاهد آخر ثقة و أفتى بذلك جمع من أصحابنا و نسب إلى مشهور القدماء و ان ظهر من