أنوار الفقاهة (كتاب الشهادات) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٦ - ثامنها يشترط في قبول الشهادة ان لا يجر نفعا للشاهد
المنقول و الشهرة المحصلة بل الإجماع المحصل قد دلت على عدم قبول شهادة المتهم بشهادته بجلب نفع أو بدفع ضرر في الجملة من دون تفصيل قام لخصوص ذلك النفع و دفع ذلك الضرر و كذا الأخبار ايضا دلت على رد شهادة المتهم في الجملة ففي الموثق عما يرد من الشهود فقال المريب و الخصم و الشريك و دافع مغرم و الاجير و العبد و التابع و المتهم و في آخر ما يرد من الشهود فقد قال الظنين و المتهم و في ثالث الظنين و الخصم و يدخل في الظنين الفاسق و الخائن و في رابع الظنين و المتهم و الخصم فلا بد من بيان معنى المتهم و التهمة هل هو صنف خاص محصور معدود أو هو مما كان من شانه أن يتهم سواء انتفت التهمة عن الفرد الخاص لزيادة العدالة و الأمانة ام لا أو هو ما اتهم في تلك الواقعة و ان لم تكن الشهادة من شانها تهمة سواء اتهمه الحاكم أو اتهمه اثنان ذوي عدل من اهل الاعتدال لا من اهل الوسواس و الظانين السوء و هل المراد بالتهمة الظن بفساد شهادته أو ولوا الاحتمال كما جاء في تهمة المريض في الوصية و غيرها و هل الحكم في الاخبار معلق على نفس الاسم أو المخصوص بامور شرعية متلقاه من الشرع كما تشعر به بعض الاخبار فيكون المراد بها بعض مدلولها اقتصار على مورد الاجماع أو أن التهمة في الاخبار خرجت عن خير البيان إلى الاجمال اما لأن الخارج منها كشهادة الصديق لصديقه و المحب لمحبه و الزوج لزوجته و عدو الدين على عدو و الرحم برحمه و المضيف لمضيفه و الغريم لغريمه و المشهود له لمن شهد له و غرماء الحي أو الميت بعضهم لبعض و رفقاء القافلة بعضهم لبعض و الجار لجاره و الصهر لصهره و المستودع للودعى و العبد لسيده و الخادم لمخدومه و الاجير لمن استأجره و المكاري و الملاح للحاملين لهم و كذا العكس كالمضيف لضيفه و الزوجة لزوجها و المديون لغريمه و الوارث لمورثه و لغير ذلك اكثر من الداخل و العام و لو كان خارجه اكثر يعود عمومه كالمجمل أو لانه تخصص بمجمل و هو الاجماع المنقول على عدم قبول شهادة كل منهم على سبيل سلب العموم من غير بيان للمسلوب كما فعله الشهيد و ما تخصص بمجمل يعود مجملا و يقال أن بين ما دل على رد المتهم في شهادته و بينما ما دل على قبول العدل عموم من وجه لا مطلق و القوة من جانب عموم قبول