أنوار الفقاهة (كتاب الشهادات) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٣ - سابعها العدالة
و ان كان فيها ما لا يقطع بحرمته بل ربما يدعى أن السيرة على اباحته بل السيرة على عدالة فاعل كثير منها و لكن يريدها انشأ ندبا و كمالا للنفس و تهذيبا للاخلاق و الذي ذكر فيها امور منها بغض المؤمن و الظاهر انه لو كان لعلة دنيوية فلو بغضه لإيمانه خرج عن سمت الايمان و لو بغضه لمعصية كان طاعة كما لو وجب الفاسق لإيمانه و بغضه لعصيانه و البغض عرفية معروف و الظاهر انه كراهة الشخص و الاشتغال منه بحيث يتألم من وصول الخبر اليه و يطرح بوصول الشر اليه و أما الاشتغال من شخص لوراة خلقه و عدم حسن طبعه أو لانه يقرب عند ارادة البعد و يريد الجلوس عند ارادة القيام و يطيل الجلوس لصاحبه عند ارادة الانفراد فليس من البغض و لكن الخلق الكريم معه و الحال هذا اجمل و مثل البغض العداوة و ما ورد من ذم هجر المؤمن و قطيعته و من انه لا يفترق رجلان على الهجران إلا استوجب احدهما البراءة و اللعنة و ربما استوجب كلاهما و ايما مسلمين تهاجرا فمكثا ثلاثا لا يصطلحان إلا كانا خارجين عن الاسلام و من ذم ضرب الحجاب بينه و بينه كما ورد انما مؤمن كان بينه و بين مؤمن حجاب ضرب الله بينه و بين الجنة سبعين فاستاذن عليه أو طالب حاجة إلى مسلما زائرا و في اخرى الف عام سور غلظ كل سور مسيرة الف عام ما بين السور إلى السور مسيرة الف عام و في اخرى ايما مسلم اتى مسلما زائرا أو طالب حاجة فاستأذن عليه فلم يأذن له و لم يخرج اليه لم يزل من لعنة الله حتى يلتقيا كله محمول على هجران القطيعة و عدم الاعتناء بشأنه و استغفاره و احتقاره أو هجران البغي و العداوة و منها أن من استعان باخيه بحاجة فلم يعنه و هو يقدر ابتلاه الله بان يقضى حوائج اعداءنا فيعذبه الله تعالى عليها و منها من قصده مؤمن فلم يجره و هو قادر فقد قطع ولاية الله تعالى و منها من منع مؤمنا ما عنده أو عند غيره اقامه الله يوم القيامة مسودا وجهه مزرقة عيناه مغلولة يداه إلى عنقه و منها من منع مؤمنا داره لا يسكن جناتي و منها من نظر إلى مؤمن نظرة ليخيفه بها اخافه الله عز و جل يوم لا ظل إلا ظله و من روع مؤمن من سلطان ليصيبه منه مكروه فلم يصبه فهو في النار و ان اصابه فهو مع فرعون و ال(فرعون) و من اعان على مؤمن بنظر لقى الله مكتوب بين عينيه أيس من رحمتي و منها