أنوار الفقاهة (كتاب الشهادات) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥٧ - ثالثها الاستفاضة خبر جماعة كثيرة على وجه القطع
علما ثبت الحكم بها مطلقاً أي الأحكام كان و جاز للحاكم بوقوع المستفيض و جازت الشهادة بالمستفيض على وجه الإطلاق و لزم القبول كل ذلك لعموم أدلة قبول الشهادة و لزوم العلم و القطع و ان لم تفد علما سواء افادت ظناً متاخماً أو ظناً مطلقاً فالذي يظهر عدم جواز الشهادة الظان بها على وجه الإطلاق و عدم قبول الحاكم لتلك الشهادة الظنية و يظهر من بعض المتأخرين ان الخلاف واقع في جواز الشهادة بالمستفيض أقوال ثلاثة قول بالجواز مع افادتها العلم و قول مع افادتها الظن مطلقاً و قول مع افادتها الظن المتاخم و ذكر لكل دليل و الأظهر ما قدمناه من عدم جواز الشهادة بالمظنون و لو كان حجة على البطلان الظان لأن الشهادة اغراء و كذب فلا بد من اقتران الشهادة بقرينة تدل على السبب أو الشهادة بنفس السبب و ظن ان تلك الأقوال واقعة في حجية الاستفاضة في الموارد المذكورة لا في نفس الشهادة بموردها و لذا ان بعضهم أجازها للأولوية من الشاهدين في إثبات الحكم و لتنقيح المناط الذي بعد البناء على انه كالظن الناشئ من البينة و بعضهم جعل المدرك هو الإجماع المنعقد في كثير من المقامات من غير تفصيل بين الاستفاضة العلمية أو الظنية و بعضهم جعل المدرك لزوم العسر لو لا الأخذ بها و الجرح لعدم المتمكن من الاستشهاد غالباً لخفائه أو للمشقة و بعضهم جعل المدرك هو الأخبار الدالة على ان خمسة يجب الأخذ بها الحكم و الاستفاضة من ظاهر الحكم فيثبت بها المعدودات أو لأن من المعدود الشهادات و يؤخذ بالشهادة بمعنى يكتفي بها قبولًا أيضاً و الاستفاضة مفيدة لذلك الظاهر و بالجملة فهما بحثان بحث فيما يثبت بالاستفاضة العلمية أو الظنية مطلقاً أو المتاخمة عند الحاكم أو عند من اطلع على ذلك بحيث تكون كشهادة الشاهدين و بحث في جواز الشهادة بما استفاض عنده على النحو المتقدم و الاستفاضة لا تخص الرجال بل و لا البالغين فيشمل استفاضة خبر الصبيان بالقتل و كذا استفاضة خبر النساء في المال و أما استفاضة خبر الصبيان في غير القتل و خبر النساء في خبر المال فإن لم تفد علما ففي ثبوت المستفيض إشكال و البحث المتقدم هو المذكور في كتاب القضاء و الثاني هو المذكور هنا في الشهادات و لو كان محباً واحداً لما ذكرها الأصحاب في المقامين و الظاهر ان البحث