أنوار الفقاهة (كتاب الشهادات) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٩ - تاسعها تقبل شهادة القروي على البدوي و بالعكس
ينبغي في كثير من الحقوق الإلهية لتنقيته النفس و صقلها من الخبائث و رفع ظل المعاصي منها بنور الطاعات فإن الحسنات يذهبن السيئات و طيب الطاعة يرفع خبث المعصية كما ان من لم يتمكن من الوصول إلى صاحب الحق كالمستغاب أو المقذوف لموت أو تقية ينبغي له إيصال الإحسان إليه في الدنيا و الآخرة و الاستغفار له بعد موته و كثرة الأعمال الصالحة لنفسه كي يفصل الله تعالى ذلك الحق و يحكم بينهما بلطفه و هو اللطيف الخبير.
ثامنها: الحاكم بعد حكمه لو تبين له عدم قبول شهادة شهوده عند الحكم لفسق أو تهمة أو كونه ولدا أو عدوا نقض حكمهو للحاكم الآخر أيضاً كذلك سواء كان التبين لعلم عادي أو لبينة شرعية قامت بذلك كما إذا أقامها المنكر على المدعي عند ذلك الحاكم أو غيره و تسمع دعوى المنكر على المدعي لو ادعاه بذلك نعم لا تسمع الدعوى على الحاكم و قد يقال لا تسمع الدعوى مطلقا بعد حكم الحاكم للزوم ذلك عدم استقرار الحكم للحكام و التسلسل في الدعاوى نعم لو علم ذلك من أمور خارجية أو قرائن قطعية انتقض الحكم بل قد يقال بكفاية ظاهر العدالة عند الحاكم حين الحكم و لا عبرة بالفسق الواقعي و يقوى بالنسبة إلى الفسق عدم سماع الدعوى و البينة بالجرح بعد حكم الحاكم و ان قلنا بسماعها في غير ذلك لأن ثبوت الفسق بالبينة بعد حكم الحاكم و ظهور العدالة عنده ليس بأقوى من ثبوت الحق بحكم الحاكم ممن ظاهره العدالة فيحصل الشك في جواز نقض الحكم بعد صدوره بالفسق الثابت بالشاهد بين بعده و ان كان ثبوته حين الحكم.
تاسعها: تقبل شهادة القروي على البدوي و بالعكسلعموم الأدلة و شهادة
مجهول النسب و المطعون في نسبه إلى بني أمية أو مروان و ذوي الصنائع و الحرف و ان كانت رديئة ما لم تكن تشتمل على ما ينافي المروءة و لا يقبل شهادة ولد الزنا الثابت انه كذلك شرعا للأخبار و الإجماع المنقول و فتوى المشهور و لضعف درجته من منصب قبول الشهادة كالإمامة لكفره و عدم إسلامه لمنع ذلك حساً و شرعاً و لمنافاته قواعد العدل و ما ورد من الأخبار ما ظاهره ذلك محمول على المبالغة أو على أولاد الزنا من