أنوار الفقاهة (كتاب الشهادات) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥ - أحدها لا تقبل شهادة الصبي غير المميز و كذا المجنون حال جنونه
و على كل حال فليس في الروايات ذكر الجرح و الشجاج فالحكم بسماع شهادتهم بها يجيء من باب الأولوية و يشكل على من يسمعها في القتل الذي هو منطوق الروايات لان الاستناد إلى مفهوم الأولوية من منطوق لا يقول به المستند لا وجه له و قد صرح المحقق بعد أن نسيب قبول شهادة الصبيان في الجراح ما لم يتفرقوا إذا اجتمعوا على مباح و التهجم على الدماء تجبر الواحد خطر فالاولى الاقتصاد على القبول في الجراح بالشروط الثلاثة بلوغ العشر و بقاء الاجتماع إذا كان على مباح تمسكاً بموضع الوفاق و الظاهر في القول باختصاص القبول بالجراح أن المراد به الجراح الموجب للقصاص كالصادر من البالغ العاقل او الموجب للدية كما أن الظاهر من القائلين بالقبول بالقصاص و القتل ما هو اعم من قصاص النفس او الطرف و القتل العمدي او الخطأ فيشتمل الشهادة على البالغين و غيرهم و لو اراد خصوص الجراح و القتل الصادر من الصبيان لم يكن فذكرهم القصاص من وجه و لا لاقتصار المحقق و من تبعه على الجراح دون القتل معللين بان امر الوفاء خطر المعنى لانه من المعلوم أن عمد الصبي خطا لا يوجب قودا و لا قصاصا و لا دما نفساً و لا طرفا و ان كان مستنده الحكم الاجماع محصلا و منقولا لعدم صحة الروايات بحيث يعتمد على مضمونها فالاجماع منقول عن غير واحد على قبول شهادة الصبيان في الجراح إذا بلغوا عشرا و يؤخذ باول كلامهم و في غاية المرام لا خلاف بينهم في قبول شهادتهم في الجملة و انما الخلاف في العبادات فبعضهم قبلها في الجراح و القصاص و هو المفيد و بعضهم في الجراح دون و القصاص هو الشيخ و بعضهم اشترط الاجماع على مباح و بعضهم لم يشترطه عدم الافتراق و لم يشترطه بعضهم ثمّ أن الظاهر من الذين خصوا الحكم بالجراح و هو الجرح الذي لم يترتب عليه القتل و كذا اراد من اصناف الشجاج و هو جرح الراس إلى الجراح و الاظهر الاخذ بما تجتمع به الروايات و كلمات الاصحاب من الاجماعات المحكية فيؤخذ بالروايات و يقتل بالقتل كما تدل عليه روايات القتل و ان يكون بينهم كما تشعر به رواية طلحة فلا يدخل الحمل من غيرهم كي يرتكب الخطر في الدماء و لا خطأ غيرهم كما هو ظاهر رواية طلحة و ان يبلغوا عشرا كما هو ظاهر رواية ابي ايوب و ان