أنوار الفقاهة (كتاب الشهادات) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٩ - رابعها من شروط القبول الشهادة الإسلام
مثله أيضاً لذلك و لكن بشرط عدالته عند المدعى عليه فيكون كالإقرار بالحق و فيه نظر الحق أن شهادة الكافر على المسلم غير مقبولة مطلقاً للأخبار الدالة على عدم قبول شهادة جميع الملل على غير ملتهم إلا المسلمين فانهم عدول على أنفسهم و على غيرهم على أن شهادة المسلمين تجوز على جميع الملل و لا يجوز شهادة اهل الذمة على المسلمين و يدل قوله عليه تعالى ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ و الاجماع محكى على ذلك بل محصل نعم يستثنى من ذلك شهادة الذمى و هو اليهودي و النصراني القائم بشرائط الذمة او مطلق اهل الكتاب و في الاخبار اهل الكتاب و هو الكثير و في بعضها اهل الذمة و في بعضها رجلين ذميين من اهل الكتاب و حمل المطلق على المقيد يقضي باشتراط كونها في اهل الذمة و يلحق بها المجوس بقوله تعالى فان لم يجد من اهل الكتاب فمن المجوس لقوله سنوا بهم سنة اهل الكتاب بشرط كونهم عدولا في مذهبهم اقتصارا على الموضع اليقين و لقوله (عليه السلام) إذا كانا مرضيين عند اصحابها و بشرط العقود التعدد فلا يكفي الواحد في ربع المشهور و لا منضما لليمين في الكل اقتصارا على موضع الوفاق و يدل على الحكمين قوله تعالى ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرٰانِ مِنْ غَيْرِكُمْ فانه كما يدل على التعديد أيضاً السوق على انه ذوا عدل من غيركم أيضاً بناء على ان المراد بمن غيركم اهل الكتاب كما هو المشهود في تفسيرها فتوى و رواية و انها غير منسوخة كما قيل و ان ما دل عليه ظاهرها من التنجيز لا قائل و انه لا يراد بمنكم الاقارب و بمن غيركم الاجانب كما يظهر من بعض آخر و بشرط أن تكون الشهادة بالوصية بالمال دون الوصية للتبادر من الادلة و يفهم الفقهاء بعد لزوم الاقتصار على المتيقن و ان تكون الوصية في مرض كما يفهم من قوله إذا حضر احدكم الموت يعني بانت علامته و ان يموت الموصي في ذلك المرض و ان يكون الميت مسلما و هل يشترط أن يكون الشهود له مسلما لانه مورد الادلة او لا يشترط للاولوية في قولها لو كانت على الكافر مثله بل لقبولها في غير الوصية أيضاً على قول و لعموم رواية سماعة في سماع شهادتهم في الوصية لانه لا يصلح ذهاب حق احد و هذا أوجه و ان يكون الشاهدان ذكورا و ان يشهدهما المسلم الميت فيذكرون استدعاءه و ان لا يحضر عند المسلم عدولا من المسلمين