أنوار الفقاهة (كتاب الشهادات) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٣ - فههنا مسائل
لضعف معارضة الرواية لعموم الادلة و الشهرة المتاخرة حتى كادت أن تكون اجماعا مضافا إلى امكان حملها على الغالب من لزوم الانضمام إلى شهادة المرأة امرأة اخرى و عدم كفاية شهادة واحد مع يمين المدعي إلا في الوصية حيث يثبت بشهادتها الربع و في الميراث المستهل و لعلنا نقول في تلك الصورة بلزوم الانضمام أيضاً في الحكم بربع الوصية و لكن ظاهر المتاخرين خلاف ذلك و ان هذه الصورة من غير الغالب فتدخل تحت عمومات قبول شهادة الامرأة في الربع من غير معارض سوى رواية الاشتراط و هي منزلة على الغالب كما ذكرنا و مع القول باشتراط الضميمة أيضاً في الشهادة بالوصية في قبولها بالنسبة إلى الربع فلو انضم اليها اخرى فهل تكفى في الانضمام الظاهر لا بناء على أن معنى الرواية ينظم إلى الزوجة غيرها إلا انه ينظم إلى الزوجة الشاهد غيرها و لو زوجه و لا يجوز حمل الرواية على إرادة ان يكون مع الشهادة فيراد به اليمين لعدم الفرق حينئذ بين الزوجة و غيرها و الزوج فلا يحسن التفصيل.
و منها شهادة الارحام بعضهم لبعض مقبولة لعموم الادلة و انتفاء التهمة الشرعية و ان احتملت التهمة العرفية و على بعضهم بعضا كذلك سوى شهادة الولد الجنسي الصلبي دون الرضاعي و دون ولد الولد ففيه قولان المنع و نسب إلى المشهور و حكي عليه الإجماع من جماعة من اصحابنا و نسب إلى الخلاف أن عليه اخبار الفرق و إلى النهاية و في خبر لا تقبل شهادة الولد على الولد و كذا إلى الغنية و استدل عليه بقوله تعالى وَ صٰاحِبْهُمٰا فِي الدُّنْيٰا مَعْرُوفاً و الشهادة عليه ليس بالمعروف بل هو اهانة و ربما دخل تحت العقوق فيفسق بشهادته فيمتنع قبولها بل ما دل على حرمة التأفيف يؤذن بمنع الشهادة عليه بالأولى و الحق بعضهم بذلك الجد فجعلهما سواء في المنع و لا الفرق في المنع بين الشهادة عليه بمال أو حق أو حد أو قصاص و لو جمع بين الشهادة عليه و على غيره قبلت بالنسبة إلى غيره دون شهادة عليه و كذا كل من جمع في الشهادة و بين المردودة و المقبولة على الاظهر و القول الثاني القبول لعموم الادلة في قبول شهادة العدل و عموم من يكتمها فانه اثم قلبه و لا يطاع الله من حيث يعصى و لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق و عموم قوله تعالى قَوّٰامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدٰاءَ لِلّٰهِ وَ لَوْ عَلىٰ أَنْفُسِكُمْ أَوِ