طريق الوصول إلى مهمات علم الأصول - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٧ - الأمر الثاني في أخبار الترجيح
الطائفة الثانية: ما تدلّ على الترجيح بموافقة الكتاب ومخالفة العامّة
وهي رواية واحدة رواها عبدالرحمن بن أبي عبداللَّه قال: قال الصادق عليه السلام:
«إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فأعرضوهما على كتاب اللَّه فما وافق كتاب اللَّه فخذوه، وما خالف كتاب اللَّه فردّوه، فإن لم تجدوهما في كتاب اللَّه فأعرضوهما على أخبار العامّة، فما وافق أخبارهم فذروه وما خالف أخبارهم فخذوه» [١].
الطائفة الثالثة: ما تدلّ على الترجيح بموافقة الكتاب والسنّة القطعيّة
منها: ما رواه أحمد بن الحسن الميثمي أنّه سأل الرضا عليه السلام يوماً ... قلت: فإنّه يرد عنكم الحديث فيالشيء عن رسولاللَّه صلى الله عليه و آله ممّا ليس فيالكتاب وهو في السنّة ثمّ يرد خلافه فقال:
«كذلك فقد نهى رسولاللَّه صلى الله عليه و آله عنأشياء ... فما ورد عليكم من خبرين مختلفين فأعرضوهما على كتاب اللَّه فما كان في كتاب اللَّه موجوداً حلالًا أو حراماً فاتّبعوا ما وافق الكتاب، وما لم يكن في الكتاب فأعرضوه على سنن رسولاللَّه صلى الله عليه و آله ...» [٢].
ومن الواضح أنّ المراد من السنّة فيها هو السنّة القطعيّة.
ومنها: ما رواه الحسن بن الجهم عن الرضا عليه السلام قال: قلت له: تجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة فقال:
«ما جاءك عنّا فقس على كتاب اللَّه عزّوجلّ وأحاديثنا فإن كان يشبهها فهو منّا وإن لم يكن يشبهها فليس منّا» [٣].
فالأحاديث القطعيّة عنهم بمنزلة السنّة النبوية القطعيّة.
ومنها: ما رواه الحسن بن الجهم عن العبد الصالح عليه السلام قال:
«إذا جاءك الحديثان المختلفان فقسهما على كتاب اللَّه وأحاديثنا فإن أشبهها فهو حقّ وإن لم يشبهها فهو باطل» [٤].
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٨، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، ح ٢٩
[٢]. المصدر السابق، ح ٢١
[٣]. المصدر السابق، ح ٤٠
[٤]. المصدر السابق، ح ٤٨