طريق الوصول إلى مهمات علم الأصول - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٩ - ١ تعريف العامّ
الفصل السابع: العامّ والخاصّ
والبحث عمّا يرتبط بهما يتمّ في ضمن امور:
١. تعريف العامّ
العموم لغةً وعرفاً بمعنى الشمول وقد ذكر للعامّ تعاريف عديدة [١]، واستعمله بعض الاصوليين في معناه اللغوي والعرفي، وفسّروه بما دلّ على شمول الحكم لجميع أفراد مدخوله [٢].
ولكن الظاهر عدم تماميّته؛ لأنّ المطلق أيضاً يشمل جميع أفراده بسبب جريان مقدّمات الحكمة، فلابدّ من تقييد الشمول في المقام بقيد يوجب إخراج المطلق.
ولذلك نقول: العامّ ما كان شاملًا بمفاد اللفظ لكلّ فرد يصلح أن ينطبق عليه، أو ما يكون مستوعباً لجميع الأفراد الّتي يصدق عليها بمفاد اللفظ.
[١]. منها: اللفظ المفيد لاستغراق جميع ما يصلح له، العدّة في اصول الفقه، ١، ص ٢٧٣.
ومنها: اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له بحسب وضع واحد، مبادي الوصول، ص ١٢٠ والمحصول للفخر الرازي، ج ٢، ص ٣٠٩.
ومنها: اللفظ الواحد الدالّ من جهة واحدة على شيئين فصاعداً، المستصفى ٢: ٣٢.
ومنها: اللفظ الموضوع للدلالة على استغراق أجزائه أو جزئياته، زبدة الاصول: ١٢٥، قوانين الاصول ١: ١٩٢.
ومنها: ما دلّ على تمام مصاديق مدخوله ممّا يصحّ أن ينطبق عليه، تهذيب الاصول ٢: ١٥٨
[٢]. انظر: محاضرات في اصول الفقه، ج ٥، ص ١٥١