طريق الوصول إلى مهمات علم الأصول - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٣ - ٣ في حكم تعارض الروايات
ثقة عين صدوق، عارف بالأخبار والرجال والفقه والاصول والكلام والأدب، وجميع الفضائل تنسب إليه، صنّف في كلّ فنون الإسلام، وهو المهذّب للعقائد في الاصول والفروع، والجامع لكمالات النفس في العلم والعمل، ولد في سنة ٣٨٥ ه، وقدم العراق سنة ٤٠٨ ه، وتوفّي سنة ٤٦٠ ه [١].
طريق الوصول إلى مهمات علم الأصول(أصول الفقه بأسلوب حديث و آراء جديدة) ؛ ج١ ؛ ص١٠٣
د أثنى عليه العلّامة الطباطبائي بحر العلوم بما نصّه: «وأمّا الحديث، فإليه (الشيخ الطوسي) تشدّ الرحال، وبه تبلغ رجاله غاية الآمال، وله فيه من الكتب الأربعة الّتي هي أعظم كتب الحديث منزلة، وأكثرها منفعة كتاب التهذيب وكتاب الاستبصار، ولهما المزية الظاهرة باستقصاء ما يتعلّق بالفروع من الأخبار، خصوصاً التهذيب، فإنّه كان للفقيه فيما يبتغيه من روايات الأحكام مغنياً عمّا سواه في الغالب، ولا يغني عنه غيره في هذا المرام، مضافاً إلى ما اشتمل عليه الكتابان من الفقه والاستدلال والتنبيه على الاصول والرجال، والتوفيق بين الأخبار، والجمع بينها بشاهد النقل أو الاعتبار» [٢].
وكتاب التهذيب جامع لأبواب الفقه كلّها، وأحاديثه تبلغ ١٣٥٠٠ حديثاً، كما أنّ الأحاديث الواردة في الاستبصار تزيد على ٥٥٠٠ حديثاً.
ومن الجدير بالذكر، أنّا لا نعتقد صحّة جميع الأخبار الواردة في هذه الكتب المعتبرة كما يعتقده أهل السنّة بالنسبة إلى صحاحهم، بل نرجع في كلّ حديث ورد في كتبنا إلى إسناده حتّى نميز الأحاديث الصحاح من الضعاف، ولا يضرّ ذلك بجلالة مؤلفيها قدس سرهم؛ لأنّه لم يكن بناؤهم على ذكر الأحاديث الصحاح فقط.
٣. في حكم تعارض الروايات
وهذه المسألة من أهمّ المسائل الاصوليّة، أمّا كونها مسألة اصوليّة فلأنّ موضوع
[١]. خلاصة الأقوال، ص ٢٤٩
[٢]. الفوائد الرجالية، ج ٣، ص ٢٢٩