إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١١٠ - الآية التاسعة و الثلاثون قوله تعالى«و من الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله» سورة البقرة ٢٠٧
قال: بات علي عليه السّلام ليلة خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و بارك و سلم الى المشركين على فراشه ليعمي على قريش، و فيه نزلت هذه الآية.
و روى أيضا عن علي بن الحسين رضي اللّه تعالى عنهما قال: أول من شرى نفسه عز و جل علي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنهما، كان المشركون يطلبون رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و بارك و سلّم فقام عن فراشه و انطلق هو و أبو بكر و اضطجع علي عليه السّلام فراش رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و بارك و سلّم في مكانه، فجاء المشركون فوجدوا عليا و لم يجدوا رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و بارك و سلم. قال الامام الصالحاني: و كان علي رضوان اللّه تعالى عليه تلبس بالدواج الأخضر اليماني الذي كان يلبسه رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و بارك و سلّم وقت المنام، و نام مكان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و بارك و سلم، فقد جزم عزمه على أن يفدي نفسه و يبذل مهجته دون رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و بارك و سلّم، و كذا قال علي عليه السّلام عند مبيته على فراش رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و بارك و سلّم قال: وقيت بنفسي خير من وطي الحصا و من طاف بالبيت العتيق و بالحجر رسول اله خاف أن يمكروا به فنجاه ذو الطول الإله من المكر و بات رسول اللّه في الغار آمنا موقى و في حفظ الإله و في ستر فبت أراعيهم و ما يثبتونني و قد وطنت نفسي على القتل و الأسر