إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٨ - الثاني حديث ابن عباس
قال حدثنا الحسن بن محمد بن أبي هريرة، قال حدثنا أحمد بن زهير التستري و عبد الرحمن بن أحمد الزهري، قالا حدثنا أحمد بن منصور، قال حدثنا عبد الرزاق عن عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن ابن عباس:إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ» قال نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام.
(و به) قال أخبر محمد بن علي المكفوف بقراءتي عليه، قال أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن جعفر بن حيان، قال حدثنا الحسن بن محمد بن أبي هريرة، قال حدثنا عبد اللّه بن عبد الوهاب، قال حدثنا محمد بن الأسود، عن محمد بن مروان عن محمد بن السائب عن أبي صالح عن ابن عباس قال: أقبل عبد اللّه بن سلام و معه نفر من قومه ممن قد آمنوا بالنبي صلى اللّه عليه و سلم، فقالوا:
يا رسول اللّه ان منازلنا بعيدة و ليس لنا مجلس و لا متحدث دون هذا المجلس، و ان قومنا لما رأونا آمنا اللّه و برسوله و صدقناه رفضونا و آلوا على أنفسهم أن لا يجالسونا و لا يناكحونا و لا يكلمونا، فشق ذلك علينا، فقال له النبي صلى اللّه عليه و سلم:
«إِنَّماوَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ»، ثم ان النبي صلى اللّه عليه و سلم خرج الى المسجد و الناس بين قائم و راكع، و بصر بسائل، فقال له النبي صلى اللّه عليه و سلم: هل أعطاك أحد شيئا؟ فقال: نعم، خاتما من ذهب، فقال له النبي صلى اللّه عليه و آله: من أعطاكه؟ قال: ذاك القائم- و أومأ بيده الى علي عليه السلام- فقال النبي صلى اللّه عليه و سلم: على أي حال أعطاك؟ فقال: أعطاني و هو راكع، فكبر النبي صلى اللّه عليه و سلم، ثم قرأ: «وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ» فأنشأ حسان بن ثابت يقول في ذلك:
أبا حسن تفديك نفسي و مهجتي و كل بطيء في الهوى و مسارع