إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٦١ - الآية السادسة و الخمسون قوله تعالى«إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا» الآيات سورة الإنسان ٥
و
في حديث آخر: فانطلق علي كرم اللّه وجهه الى جار له من اليهود يقال له شمعون فقال له: هل لك أن تعطيني جزا من صوف تغزلها لك بنت محمد بثلاثة آصع من شعير؟ قال: نعم، فأعطاه فجاء بالصوف و الشعير فأخبر فاطمة بذلك فقبلت و اطاعت، و قامت الى صاع فطحنته و خبزت منه خمسة أقراص لكل واحد منهم قرصا، و صلى علي كرم اللّه وجهه مع النبي صلى اللّه عليه و سلم المغرب، ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه، فأتى مسكين فوقف بالباب و قال: السّلام عليكم يا أهل بيت محمد مسكين من مساكين المسلمين أطعموني أطعمكم اللّه من موائد الجنة. فسمعه علي كرم اللّه وجهه فأنشأ يقول:
فاطم يا ذى المجد و اليقين يا بنت خير الناس أجمعين ا ما ترين البائس المسكين قد قام بالباب له حنين يشكو الى اللّه و يستكين يشكو إلينا جائع حزين كل امرئ بكسبه رهين و فاعل الخيرات يستبين و للبخيل موقف مهين يهوى به النار الى السجين شرابها الحميم و الغسلين فانشأت فاطمة تقول:
أمرك يا بن العم طاعة ما بي من لوم و لا وضاعة هديت في الخير له صناعة أطعمه و لا أبالي الساعة أرجو إذا أشبعت ذا مجاعة ان الحق الأخيار و الجماعة و ادخل الخلد و لي شفاعة