إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٥٩ - الآية السادسة و الخمسون قوله تعالى«إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا» الآيات سورة الإنسان ٥
ابناي و اللّه من الجياع أبوهما في المكرمات ساع يصطنع المعروف بابتداع عبل الذراعين شديد الباع يا رب لا تتركهما ضياع قال: فأعطوه الطعام ثلاثة أيام و لياليها لم يذوقوا الا الماء، فلما كان في اليوم الرابع و قد قضوا نذرهم أخذ علي الحسن بيمناه و الحسين بيسراه و أقبل نحو رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و بارك و سلّم و هم يرتعشون كالفراخ من شدة الجوع، فلما بصر بهم النبي صلى اللّه عليه و آله و بارك و سلّم قال: يا أبا الحسن ما أشد ما يسؤني ما بكم، انطلقوا يعني الى فاطمة رضي اللّه تعالى عنها.
و في رواية فوثب النبي صلى اللّه عليه و آله و بارك و سلّم حتى دخل على فاطمة رضي اللّه عنها حتى و هي في محرابها قد لصق بطنها بظهرها، ثم قال صلى اللّه عليه و آله و بارك و سلّم لهم: أنتم منذ ثلاث فيما أرى و انا غافل عنكم، فهبط جبرئيل عليه الصلاة و السّلام فقال: يا محمد خذ هنأك اللّه في أهل بيت. فقال صلى اللّه عليه و بارك و سلم: و ما آخذ؟ فأقرأه «هَلْأَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ» الى قوله تعالى «إِنَّمانُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً» الآيات.
أقول: هذه رواية الامام الصالحاني عن استاذه الحافظ أبي موسى المدني.