إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٧٣ - الآية الثامنة و الخمسون قوله تعالى«يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك و إن لم تفعل فما بلغت رسالته و الله يعمك من الناس» سورة المائدة ٦٧
أنا أبو القاسم يعقوب بن أحمد السري، انا أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن محمد أنا أبو مسلم ابراهيم بن عبد اللّه الكجي، انا الحجاج بن مهناك، أنا حماد، عن علي بن زيد، عن عدي بن ثابت، عن البراء قال: لما نقلنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم في حجة الوداع كنا بغدير خم فنادى ان الصلاة جامعة، و كسح رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم تحت شجرتين و أخذ بيد علي فقال: أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه. قال: أ فلست أولى بكل مؤمن من نفسه؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه. قال: هذا مولى من أنا مولاه، اللهم و آل من والاه و عاد من عاداه. قال فلقيه عمر فقال: هنيئا لك يا بن أبي طالب أصبحت و أمسيت مولى كل مؤمن و مؤمنة.
و ذكر أيضا بإسناده عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله «ياأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ» قال: نزلت في علي رضي اللّه عنه، أمر النبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم أن يبلغ فيه، فأخذ عليه السّلام بيد علي و قال «من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه و عاد من عاداه».
و منهم العلامة الشيخ أبو سعيد محسن بن كرامة الجشمي البيهقي المشتهر بابن البدر في كتابه «التهذيب في التفسير» (ج ٣ ص ١٠٦ و النسخة مصورة من مخطوطة مكتبة جار اللّه افندى في اسلامبول) قال: لما نزلت هذه الآية [يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ ... إلخ] أخذ بيد علي عليه السّلام و قال: من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه و عاد من