إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٢٤ - النعت التاسع و الستون قال رسول الله لى الله عليه و آله«علي أبو تراب»
رضي اللّه عنه اليه «أبا تراب»، و ان كان يفرح أن يدعى به، و ما سماه أبا تراب الا النبي عليه الصلاة و السّلام، و ذلك أنه غاضب يوما فاطمة فخرج فاضطجع الى الجدار في المسجد، فجاء النبي عليه الصلاة و السّلام و قد امتلأ ظهره ترابا، فجعل النبي عليه الصلاة و السّلام يمسح التراب عن ظهره و يقول: اجلس أبا تراب.
و منهم العلامة صاحب كتاب «الأنوار اللامعة في الجمع بين الصحاح السبعة» (ص ١٦٨ و النسخة مصورة من مكتبة اياصوفيا في اسلامبول) قال: استعمل على المدينة رجل من آل مروان، قال: فدعا سهل بن سعد فأمره أن يشتم عليا رضي اللّه عنه. فأبى سهل فقال له: أما إذ أبيت فقل: لعن اللّه أبا تراب.
و قال سهل: ما كان لعلي اسم أحب اليه من أبي التراب، و إذ كان ليفرح به إذا دعى بها. فقال له: أخبرنا عن قصته لم سمي أبا تراب؟ قال: جاء رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم بيت فاطمة فلم يجد عليا رضي اللّه عنه في البيت، قال: أين ابن عمك؟
فقالت: كان بيني و بينه شيء فغاضبني فخرج فلم يقل عندي، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم لإنسان: أنظر أين هو؟ فجاء فقال: يا رسول اللّه هو في المسجد راقد، فجاءه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و هو مضطجع قد سقط رداءه عن شقيه فأصابه تراب، فجعل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يمسحه عنه و يقول: قم أبا تراب، قم أبا تراب.