إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٦٤ - الآية السادسة و الخمسون قوله تعالى«إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا» الآيات سورة الإنسان ٥
و قال: وا غوثاه باللّه أهل بيت محمد يموتون جوعا. فهبط جبريل فقال: يا محمد خذها هنأك اللّه في أهل بيتك. قال: و ما آخذ يا جبريل؟ فأقرأه «هَلْأَتى عَلَى الْإِنْسانِ» الى آخر السورة.
و منهم العلامة ناصر الدين محمد بن عبد اللّه في «فتح الرحمن في تفسير القرآن» (ص ١٦٧ و النسخة مصورة من مكتبة جستربيتى في ايرلنده) قال:
و روى مجاهد عن ابن عباس ان هذه السورة نزلت في علي بن أبي طالب و فاطمة و الحسن و الحسين و جارية لهم يقال لها فضة.
قال ابن عباس: مرض الحسن و الحسين فعادهما رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و عامة الصحابة، فقالوا لعلي رضي اللّه عنه: يا ابا الحسن لو نذرت على ولديك نذرا. فقال علي رضوان اللّه عليهم أجمعين: ان برئا صمت للّه ثلاثة أيام شكرا، و قالت فاطمة كذلك، و قالت جارية لهم نوبية يقال لها فضة كذلك فعافاهما اللّه تعالى و ليس عند آل محمد صلى اللّه عليه و سلّم قليل و لا كثير، فانطلق علي الى شمعون اليهودي الخيبري فاستقرض منه ثلاثة أصوع من شعير، فلما جاء به وضعوا في ناحية البيت، فقامت فاطمة الى صاع منها فطحنته و اختبزته، و صلى علي رضي اللّه عنه المغرب مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه، فأتاهم مسكين فوقف بالباب و قال: السّلام عليكم يا آل بيت محمد مسكين من أولاد المسلمين أطعموني أطعمكم اللّه على موائد الجنة.
فسمعه علي رضي اللّه عنه فأنشأ يقول: