إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٠٨ - الآية الثامنة و الستون قوله تعالى«و إذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم» سورة الأنفال ٣٢
لما كان بغدير خم نادى الناس فاجتمعوا، نأخذ بيد علي و قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، فشاع ذلك و طار في البلاد، فبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري فأتى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و بارك و سلّم على ناقة له فنزل بالأبطح عن ناقته و أناخها، فقال: يا محمد أمرتنا عن اللّه أن نشهد أن لا اله الا اللّه و أنك رسول اللّه فقبلنا منك، و أمرتنا ان نصلي خمسا فقبلنا منك، و أمرتنا بالزكاة فقبلنا، و أمرتنا ان نصوم شهرا فقبلنا، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك تفضله علينا و قلت: من كنت مولاه فعلي مولاه، فهذا شيء منك أم من اللّه عز و جل؟ فقال له النبي صلى اللّه عليه و آله و بارك و سلم: و الذي لا اله الا هو ان هذا من اللّه عز و جل. فولى الحارث بن النعمان و هو يريد راحلته و هو يقول: اللهم ان كان ما يقوله محمد حق فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب اليم، فما وصل الى راحلته حتى رماه اللّه عز و جل بحجر فسقط على هامته و خرج من دبره فقتله و أنزل اللّه عز و جل «سَأَلَسائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ». رواه الزرندي و قال: نقل الامام أبو اسحق الثعلبي في تفسيره.