إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٠ - الآية الخامسة
اللّه تعالى عنه يحكمه، قال: نعم قد رضيت. فلما جاءهما قال له العباس رضي اللّه تعالى عنهما: ان شيبة فاخرني و زعم انه أشرف مني. قال عليه السّلام: فما قلت له يا عماه. قال له رضي اللّه تعالى عنه: قلت له انا عم رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و بارك و سلّم و وصي أبيه و ساقي الحجيج انا اشرف. فقال عليه السّلام:
ما قلت يا شيبة؟ قال: قلت بل انا اشرف منك أنا أمين اللّه تعالى و خازنه أفلا أئتمنك كما ائتمنني. قال: فقال رضي اللّه تعالى عنه لهما اجعل لي معكما فخرا. قالا: نعم.
قال عليه السّلام: فأنا اشرف منكما، انا اول من آمن بالوعد و الوعيد من ذكور هذه الأمة و هاجر و جاهد. فانطلقوا ثلاثتهم الى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و بارك و سلّم فجثوا بين يديه و أخبره كل واحد منهم بفخره، فما أجابهم رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و بارك و سلّم، بشيء، فنزل الوحي بعد ايام فأرسل النبي صلى اللّه عليه و آله و بارك و سلم، فأتوه فقرأ عليهم النبي صلى اللّه عليه و آله و بارك و سلم «أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ» إلخ. رواه الامام الزرندي.
و منهم العلامة ابو الحسن علي بن محمد الخزرجي التلمسانى المتوفى سنة ٧٨٩ في كتابه «تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله» (ص ١٥٠):
قال أبو محمد بن عطية في التفسير، قال محمد بن كعب: ان العباس و عليا و عثمان بن طلحة تفاخروا، فقال العباس: أنا ساقي الحاج، و قال عثمان: أنا عامر البيت و لو شئت بت فيه، و قال علي: أنا صاحب جهاد الكفار مع النبي- صلى اللّه عليه و سلم- و الذي آمنت و هاجرت قديما، فنزلت الآية «أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ