إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٥٤ - الآية السادسة و الخمسون قوله تعالى«إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا» الآيات سورة الإنسان ٥
ليأكلوه يقال له الحريزة دقيق بلادهن، فلما تم إنضاجه أتى مسكين يسأل فأطعموه إياه، ثم صنعوا الثلث الثاني فلما تم أتى يتيم فسأل فأطعموا إياه، ثم صنعوا الثلث الباقي فلما تم إنضاجه اتى أسير من المشركين فأطعموه إياه و طووا يومهم فنزلت.
و هذا قول الحسن و قتادة.
قال اهل العلم: و هذا يدل على أن الثواب مرجو فيهم و ان كانوا من غير أهل الذمة، و هذا إذا أعطوا من غير الزكاة و الكفارة.
و قال سعيد بن جبير: الأسير المجوس من أهل القبلة، رواه الطبري و قال:
خرجه الواحدي.
و
في فرائد التفسير عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما ان حسنا و حسينا رضي اللّه تعالى عنهما مرضا، فنذر علي و فاطمة و فضة جارية لهما ان يصوموا ثلاثة أيام ان برءا عما بهما، فشفيا و اختبزت فاطمة رضي اللّه تعالى عنها خمسة أقراص من دقيق الشعير على عددهم، فوضعوها بين أيديهم ليفطروا، فوقف عليهم سائل فقال: «السّلام عليكم يا أهل بيت رسول اللّه محمد مسكين من مساكين المسلمين أطعموني أطعمكم اللّه من موائد الجنة» فآثروه و لم يذوقوا الا الماء و أصبحوا صياما، فلما أمسوا و وضعوا الطعام بين أيديهم وقف عليهم يتيم فآثروه، و وقف عليهم أسير في الثالثة ففعلوا مثل ذلك، فلما أصبحوا أخذ علي رضي اللّه تعالى عنه بيد حسن و حسين و أقبلوا الى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، فلما أبصرهم و هم يرتعشون كالفراخ من شدة الجوع و قال: ما أشد ما يسوؤني ما أرى بكم.