إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٦٧ - الآية السادسة و الخمسون قوله تعالى«إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا» الآيات سورة الإنسان ٥
الْإِنْسانِ» الى آخرها، و أثنى عليهم، آمنهم من خوف يوم القيامة و هو اليوم العبوس القمطرير أي الشديد.
و منهم الحافظ أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد البكري الحنبلي المشتهر بابن الجوزي المتوفى سنة ٥٩٧ في كتابه «تبصرة المبتدي» (و النسخة مصورة من مكتبة جستربيتى) قال:
قوله تعالى: «وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ» روى عطا عن ابن عباس أنها نزلت في علي بن أبي طالب، آجر نفسه يسقى نخلا بشيء من شعير ليلة حتى أصبح، فلما قبض الشعير طحنوا ثلثه و أصلحوا منه ما يأكلون، فلما استوى أتى مسكين فقال: انا مسكين، فأخرجوه اليه ثم عملوا الثلث الثاني فلما تم أتاه يتيم فأطعموه ذلك، و عملوا الباقي فلما تم أتى أسير من المشركين فأطعموه و طووا، فنزلت هذه الآيات.
قوله «عَلىحُبِّهِ» أي حب الطعام، المعنى و هم يشتهونه.
و منهم العلامة المولوى ولى اللّه اللكنهوى في «مرآة المؤمنين» (ص ٦٢ مخطوط) قال:
و روي انه لم ينزل سورة بتمامها الا في حق علي بن أبي طالب، قال في الكشاف: عن ابن عباس، ان الحسن و الحسين مرضا، فعادهما رسول اللّه «ص» في ناس معه، فقالوا: يا ابا الحسن لو نذرت على ولديك، فنذر علي و فاطمة و فضة جارية لهما ان يبرءا مما بهما ان يصوموا ثلاثة ايام، فشفيا و ما معهم شيء، فاستقرض