إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٦٠ - الآية السادسة و الخمسون قوله تعالى«إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا» الآيات سورة الإنسان ٥
و منهم العلامة جمال الدين اسماعيل بن الحسين الشافعي المتوفى سنة ٦٣٠ في «نهاية البيان في تفسير القرآن» (ج ٨ ص ١٠٧ من مصورة مكتبة جستربيتى في ايرلنده) قال:
في قوله تعالى «وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ» الآية: اختلفوا في من نزلت على ثلاثة أقوال:
أحدها أنها نزلت في علي كرم اللّه وجهه،
آجر نفسه يستسقى نخلا بشيء من شعير ليلة حتى أصبح، فلما قبض الشعير طحن ثلثه فأصلحوا منه شيئا يأكلونه يقال له الخزيرة، فلما تم إنضاجه أتى مسكين فأخرجوا له الطعام، ثم عمل الثلث الثاني فلما تم إنضاجه أتى يتيم فأطعموه، ثم عمل الثلث الباقي فلما تم إنضاجه جاء أسير من المشركين فأطعموه و طووا يومهم ذلك، فنزلت هذه الآيات. رواه عطاء عن ابن عباس.
و الثاني: أنها نزلت في علي و فاطمة و جارية لهما يقال لها فضة، و القصة على ما
روى مجاهد عن ابن عباس قال: مرض الحسن و الحسين فعادهما رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم و معه أبو بكر و عمر رضي اللّه عنهما و عادهما عامة العرب، فقالوا: يا أبا الحسن لو نذرت نذرا عن ولديك- أن قال: فقال علي كرم اللّه وجهه: ان برأ ولدي مما بهما صمت ثلاثة أيام اللّه شكرا، و قالت فاطمة كذلك، و قالت فضة كذلك، فألبس الغلامان العافية و ليس عند آل محمد قليل و لا كثير، فانطلق علي كرم اللّه وجهه الى شمعون اليهودي فاستقرض منه ثلاثة آصع الطعام من شعير.