إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٩٠ - الآية الحادية و الستون قوله تعالى«يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم دقة» سورة المجادلة ١٢
ثم ذكر الآيات و قال: رواه الترمذي، عن سفيان الثوري، عن عثمان بن المغيرة الثقفي، عن سالم بن أبي الجعد، عن علي بن علقمة الانماري، عن علي بن أبي طالب، قال: لما نزلت «ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ» إلخ، قال لي النبي صلى اللّه عليه و آله: ما ترى دينار؟ قلت: لا يطيقونه.
و ذكره بتمامه مثله ثم قال: هذا حديث حسن.
و منهم العلامة الشيخ محمود بن عمر اليسالورى الحنفي المتوفى في القرن السابع في «بساتين العلماء و رياحين الفقهاء» (ص ٣٣٦ و النسخة مصورة من مكتبة مادريد باسبانيا) قال:
قوله «و صدقة بين يدي نجواه» إشارة الى قوله «إِذاناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً» و في التفسير كان في ابتداء العهد ذلك واجبا، حتى أن علي بن أبي طالب ملك ثلاثة دراهم فتصدق بواحدة و يتناجى الرسول في وقائع ثلاث، ثم احتاج الى تناجيه مرة أخرى و ما بقي شيء فيتصدق به، فشق ذلك عليه حتى نسخ اللّه الآية بقوله «فَإِذْلَمْ تَفْعَلُوا وَ تابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ».
و منهم علامة الأدب و البلاغة عمرو بن بحر الجاحظ البصري في كتابه «العثمانية» (ص ٣١٨ ط دار الكتاب العربي بالقاهرة) قال:
و أنتم رويتم أيضا: أن اللّه تعالى لما أنزل آية النجوى فقال «ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ» الآية، لم يعمل بها الا علي بن أبي طالب وحده، مع اقرار كم بفقره و قلة ذات يده، و أبو