إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٩١ - الآية الحادية و الستون قوله تعالى«يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم دقة» سورة المجادلة ١٢
بكر في الذي ذكرنا من السعة أمسك عن مناجاته، فعاتب اللّه المؤمنين في ذلك فقال «ء أشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فادشاه لم تفعلوا و تاب اللّه عليكم» فجعله سبحانه ذنبا يتوب عليهم منه، و هو امساكهم عن تقديم الصدقة. فكيف سخت نفسه بإنفاق أربعين ألفا و أمسك عن مناجاة الرسول، و انما كان يحتاج الى إخراج درهمين.
و منهم الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه الاصبهانى الشافعي المتوفى سنة ٤٣٠ في «ما نزل من القرآن في علي عليه السّلام» تخريج العلامة المعاصر الشيخ محمد باقر المحمودي (ص ٢٤٩ ط وزارة الإرشاد الإسلامي بطهران) قال:
حدثنا أحمد بن فرج، قال حدثنا أبو عمر الدوري، قال حدثنا محمد بن مروان، عن محمد بن السائب، عن أبي صالح، عن ابن عباس رضي اللّه عنه في قوله تعالى «ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا» الآية، قال: ان اللّه عز و جل حرم كلام رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم و أصحاب رسول اللّه بخلوا أن يتصدقوا قبل كلامه، قال: و تصدق علي، و لم يفعل ذلك أحد من المسلمين غيره.
حدثنا سليمان بن أحمد، قال حدثنا بكر بن سهل، قال حدثنا عبد الغني بن سعيد، قال حدثنا موسى بن عبد الرحمن، قال حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس. و عن مقاتل، عن الضحاك، عن ابن عباس رضي اللّه عنه في قوله عز و جل «ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً»: